تفضّل رجل الأعمال والمحسن الكبير راغب شمشلون بالتصدُّق على دائنه معن برابيع الذي أقرضه المال قبل بضع سنوات، مانحاً إياه جزءاً من قيمة الدين.

وقال راغب إنه عانى كثيراً من مضايقات معن وإحراجه له “كان يزورني ويستوقفني في الشارع كُل عدة أيام كالمتسوّل ويتَّصل بي على الدوام ويُرسل الوجهاء والوسطاء ليضغطوا علي لسداد دينه، رغم تأكيدي له ألف مرة أنني لم أنسَه وأن حقه لن يضيع عندي”.

وأضاف “لقد أَبى معن إلا أن يُذلَّ نفسه أمامي، رافضاً الصبر علي حتى أجد زبوناً يشتري قصري القديم بسعرٍ مُناسب، أو انتهائي من بناء مشروعي العقاري الجديد وتأجيره وتحصيل أرباحه”.

وأكد راغب عدم تحمله مسؤوليّة الضائقة الماليّة التي يمرُّ بها معن “كان لديه الكثير من الحلول لتدبّر أمره، كأن يبيع سيارته أو أثاث منزله، أو الاقتراض من أحدهم والتلكُّؤ والمماطلة بسداده إلى أن أعطيه المال المترتّب بذمتي”.

وشدَّد راغب على أن معن وحده المُلام على ما وصلت إليه حاله “فمن يفعل فعلته ويبقي ماله مع غيره دون استخدام ضمانات كالشيكات أو الكمبيالات التي تُلزم الشخص بالسداد في موعدٍ معيّن؟”.

ولم ينسَ راغب التنديد بما فعله معن عندما تصدَّق عليه “فعلاً، خيراً تفعل شراً تلقى، كان يجدر بي التصدُّق بأموالي على شخصٍ يستحقها بدلاً من ناكر الجميل هذا، فقد احتج على خصمي نصف المبلغ، بدلاً من شُكري والدعاء لي لقاء عطفي وإحساني إليه”.

مقالات ذات صلة