فتحت الأمم المتحدة تحقيقاً حول مزاعم بوجود حرب في اليمن تشترك بها عدة دول، تمهيداً للبتِّ في مسألة ارتكاب جرائم حرب بحقِّ المدنيِّين الأبرياء.

وأكَّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن الأمم المتحدة لم تستطع الجزم بوجود حرب في اليمن خلال الفترة الماضية “إذ لا يُمكننا الوثوق بالتقارير الإعلاميّة التي قد تكون مُفبركة، كما لم تصلنا أي شكاوى عن ذلك من لجنتنا السابقة لحقوق الإنسان التي كانت ترأسها السعوديّة، ولم نستطع إرسال مفتِّشين ومراقبين إلى اليمن ليروا ما يحصل فيه، كوننا سمعنا أن وضعه الأمني خطير للغاية نتيجة المعارك والغارات، وهو ما قد يُهدِّد سلامتهم”.

وأشار أنطونيو إلى أن الأمم المتحدة لا تستطيع توجيه أصابع الاتهام إلى جهة محددَّة بارتكاب جرائم حرب “لسنا واثقين إن كان الضحايا قد سقطوا نتيجة الحرب؛ فربما تكون الصواريخ التي سقطت على أحد الأعراس قد أُطلقت للاحتفال بالعروسين وسقطت بطريق الخطأ على رؤوس المدعوين، ومن الوارد كذلك أن يكون الأطفال الذين قضوا في باص المدرسة قد تشاجروا مع بعضهم بأدوات حادّة وقتلوا بعضهم البعض قبل سقوط الصاروخ عليهم، أو أن تكون إصابة الناس بالكوليرا قد حصلت نتيجة عدم غسلهم أيديهم قبل تناول الطعام، وحتى تعرُّضهم للمجاعة قد يكون سببه اتباعهم حمية غذائية قاسية”.

وأضاف “بالرغم من كل ذلك، لدينا شكٌّ بوقوع مشاكل كبيرة هُناك، ومازال احتمال وجود حرب في اليمن قائماً رغم نقص الأدلَّة والبراهين، ولن نتوقف عن البحث والتقصِّي حتى نمسك برأس الخيط للوقوف على حقيقة ما يجري، حينها، سنباشر التحقيق فوراً لمعرفة المُعتدين والأطراف المتورّطة بالانتهاكات، تمهيداً للنظر في مسألة إدانتهم”.

مقالات ذات صلة