شباب مغاربة يستنكرون اغتصاب خديجة بطريقة وحشية تسيء لسمعة الاغتصاب | شبكة الحدود

شباب مغاربة يستنكرون اغتصاب خديجة بطريقة وحشية تسيء لسمعة الاغتصاب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

استنكر شبان مغاربة إقدام مجموعة من المغتصبين على اختطاف واغتصاب خديجة بطريقة وحشية قذرة أساءت لسمعة الاغتصاب ودفعت الناس للاعتقاد بأن كل المغتصبين أشخاص سيِّئون.

وقال الشاب مريزق لهبروجي إن العنف الذي ارتكبه هؤلاء المغتصبون غير مبرر أبداً “كان بإمكانهم اغتصابها بسرعة ورميها في الشارع قبل الذهاب لوجبة العشاء براحتهم، ولكنهم بفعلتهم هذه فتَّحوا أعين الناس علينا وسلطوا الضوء على الظاهرة، لتتشدَّد الدولة بقوانينها وتُغلِّظ العقوبات، مفوِّتين الفرصة على الشباب الذين لم تتح لهم بعد إمكانية الانقضاض على فتاة”.

وأضاف “ليت الأمر يقتصر على القوانين والعقوبات؛ فمن الآن وصاعداً، ستأخذ النساء حذرها ويبتعدن عنا في الشوارع، وعندما نتمكن من اصطيادهن، سنُفاجأ بإتقانهن الكراتيه والجودو وقتال الشوارع، أو بحملهن بخاخات الفلفل والصواعق الكهربائية للدفاع عن أنفسهنَّ خشية أن يلقين مصيراً مشابها لمصير خديجة”.

من جانبه، أكد الشاب عاطف السناوير أن مغتصبي خديجة، إضافة لوحشيتهم، مقرفون إلى درجة لا يتصورها عقل “لا أعرف كيف يرضى شخص على نفسه اغتصاب فتاة وهو يعرف أن الكثيرين قبله قد اغتصبوها، وبعد شهرين كاملين من الاغتصاب وكي الجسم ونقش الوشوم عليه، يتركها بكلِّ غباء تخرج حيَّة وتفضح فعلته هو ورفاقه”.

وطمأن عاطف النساء بالقول “لا داعي للخوف منَّا، فالمغتصبون، مثل أصابع أيديكن، ليسوا متشابهين، فأنا على سبيل المثال، إن اغتصبت إحداكن، سأغتصبها بمفردي وليوم واحد أو يومين فقط، وعندما أضربها، لن أتسبب لها بإصابات بالغة، لأن رؤية فتاة مليئة بالرضوض والكدمات يقلِّل شهوتي في بعض الأحيان”.

 

لماذا يقدم سعد لمجرد على الاغتصاب في دول الغرب معرضاً نفسه للاعتقال رغم قدرته على فعل ذلك هنا دون تعقيدات؟ الحدود تسأل نفسها والحدود تجيب

image_post

فواز غبغير –  خبير الحدود لشؤون التحرش الذي طردناه بعد نشر هذا المقال

مرة أخرى، تطالعنا الأخبار مجدداً عن اعتقال سعد لمجرد بتهمة الاغتصاب في فرنسا، سعد اغتصب فتاة فرنسية، سعد اغتصب فرنسية أخرى، سعد اغتصب أمريكية، وكأن العالم لا شغل له سوى سعد واغتصابات سعد وضحايا سعد.

والسؤال الآن: لماذا يترك سعد نفسه عرضة للاعتقال في بلاد الأجانب بتهمة كهذه؟ وإن كان قد قام بها فعلا، ما الذي حال دون أن يرتكبها في بلده عوض البهدلة والمرمطة بين المحاكم والمخافر والفضائيات؟ إذا كان مصرّاً على فعلها في بلد آخر، أفلا يجد راحته في إحدى وعشرين دولة أخرى يمكنه اعتبارها بلده الثاني؟ إننا واحة للمتحرشين والمغتصبين، فلمَ يفعلها في بلاد تبعد عنا آلاف الكيلومترات، وسنوات ضوئية من القوانين والتشريعات واحترامها والالتزام بها؟

الحدود تعرض لمحبي التحرش والاغتصاب بعض المزايا التي توفرها البُلدان العربيّة لهم بهدف تشجيع السياحة الداخليّة ومنعهم من فضحنا والإمعان في تشويه صورتنا أمام العالم.

١. الضجيج المُنخفض: تتميّز ضحايا الاغتصاب والتحرّش في المنطقة بامتناعهن عن الشكوى على ما تعرضن له، وهذا لا ينطبق على حالة المشاهير مثل سعد فقط، بل تجاه أي شخص، إذ تخشى الضحيّة من الفضيحة، أو أن تتعرّض للاعتداء مُجدداً إن عرف المُغتصبون الآخرون ما جرى لها.

٢. المغتصب دائماً على حق: حتى لو حصلت طفرة، وتجرأت الضحيّة على التحدّث عما جرى لها، فإن أهلها سيعملون كمحامي دفاعٍ عنك، ويسوقون لك المبررات ويوجهون اللوم لها حصراً ويحملونها مسؤولية الخروج من المنزل والتسبب بفضيحة للعائلة، وفي الغالب، يغلق الملف بتصفيتها بجريمة شرف.

٣. تعاون السُلطات: لنتخيل الأسوأ، أن تكون عائلة الفتاة طفرة مثلها ويدعموها لتنال منك، أو أن تهرب الفتاة من أهلها لتشتكي عليك دون أن تقتل. لا تقلق؛ فالسلطات ستتعاون معك إن هي فكرت بتقديم شكوى ضدك، فهناك الكثير من القوانين التي تقدّرك وتحميك وتستر جريمتك، بل وتقدّم الضحيّة لك لتتزوجها وتفعل بها ما تشاء.

التغطية الإعلامية المميزة للحدث: والتي ستعزز التضامن الشعبي معك، حتى لو كان لدى الضحية تسجيل بما اقترفته بحقها ونشرَت الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، أو ظهرت في مُناظرة إعلاميّة لعرض قضيتها، سترى كيف ينبرون للدفاع عنك وإحراجها بأسئلة على غرار عمو إنتي بنت البلد؟ لنُصرتك وإدانة فعلتها المُشينة بالتجني على المحترمين من أمثالك.

 

نعم، ثوري أيتها العورة ضد المساواة في الميراث بينك وبين الرجل

image_post

بقلم أم جعفر – مع شكر خاص لأبو جعفر

إنها الثانية عشرة والنصف ظُهراً، خرجت من مطبخي، مُستغلَّةً غياب ولي أمري أبو جعفر، لأستنشق بسرعة بعضاً من الهواء العليل في غُرفة الجلوس، قبل العودة ثانية إلى المطبخ لأُعدَّ له الطعام له قبل مجيئه.

كُنت في غاية القلق، ليس لأنني مُحتارة فيما أطبخ له هذا اليوم، بل لأن الحيرة تعني التأخير، وذلك يعني أن يحضُر قرّة عيني ولا يجد الطعام اللذيذ الساخن في انتظاره على الطاولة ليأكله، فأُضطرَّ لأكل أحذيته وعصيّة وسياطه. فكّرت بذلك، قبل أن تقع عيني على التلفاز، وقلت لنفسي، حسناً، أعلم أنه حرام على النسوة، ولكن الضرورات تُبيح المحظورات، ولا ضرورة أكبر من إطعام أبو جعفر.

أمسكت جهاز التحكّم عن بعد بقلق وريبة، إذ لم يسبق لي أن شغّلت التلفاز منذ أن ضربني أبو جعفر ونهاني عن مشاهدته قبل أعوام، شغّلته ورحت أُقلّب القنوات، وياللمُصيبة، ما الذي أراه؟ أيُعقل ذلك؟ ما الذي يفعلنه؟ لقد رأيت نساء خرجن إلى الشارع وأخذن يصرُخن بأعلى أصواتهن فيما تبدو أنها مُظاهرة. صعقت من هول المشهد، ورميت الريموت أرضاً ونسيت أمر الطبخ من هول ما رأيت.

أيُعقل أن يحصُل هذا في القرن الواحد والعشرين! بعد كُل الجهود التي بذلها أبو جعفر ورفاقه في ساحات الوغى، ومُحاربتهم للرذيلة ونشرهم للفضيلة، هل اقتربت الساعة؟ لقد شعرت بالدم يغلي في عروقي من شدَّة الغضب، قبل أن ألحظ شيئاً غير متوقّع، كانت المتظاهرات يهتفن ضد المُساواة ويؤكدن أنّ ذلك مُخالف لشرع الله، وسُرعان ما خرج المُذيع ليزُف البُشرى، إنها مُظاهرة في تونس ضد قوانين جديدة تمنح المرأة المُساواة في الإرث، وتُعطيها حقَّ الزواج بغير المُسلم.

تالله إني تمنّيت لو أنَّني معهنَّ في الشارع، فقد آن لنا نحن النساء الصابرات المُؤمنات المُرابطات خلف المجلى أن نخرج من مطابخنا إلى الشارع، لنقف صفّاً واحدا خلف الرجال نُدافع عن حقوقهم الشرعيّة، ولا نُبارح أماكننا حتى يعود الحقُّ لأصحابه.

إن الخروج على هذه القوانين فرض عين على كُل امرأةٍ مؤمنة، وإلا فإننا قد نخسر السيادة على مطابخنا وحمَّاماتنا، ونُرمى في الشارع كاسياتٍ عاريات لنعمل كالرجال دون أن نجد فحلاً يؤدِّبنا ويقوِّمنا.

دبَّ الحماس في أوصالي وبدأت أُشارك تلك النسوة صرخاتهن، لقد كانت نشوة كتلك التي تشعر بها النسويَّات الفاسقات. ولا أجد في ذلك حرجاً، فأنا استخدم أدواتهنَّ لمُحاربتهن. أجل، وأنا سأثور أيضاً وأهتف بأعلى صوتي العورة بأنني أمةٌ عورة، وحتى لو كان فتنة، فلا فتنة أشد مما يدعوننا إليه.

وبينما أنا أصرخ وألعن المرأة ويوم المرأة، وإذ بأحدهم يلمس كتفي، نظرت خلفي وإذ بأبو جعفر، يا إلهي! كدت أخرُّ صريعة من هول المصيبة، لكنه ابتسم وقال هامساً، أكملي. فرحت كثيراً أن بعلي يُشاركني نفس الرؤية، إنها المرّة الأولى في حياتي التي يُساعدني فيها عقلي الناقص على اتخاذ قرارٍ صحيح، عُدت للهُتاف مُجدّداً ورحت أقفز من مكاني وصوتي يعلو ويعلو إلى أن صمّ آذان جيراننا العلمانيّين الفاسقين.

ألهذه الدرجة تحبينني يا أُم جعفر، قاطع أبو جعفر هُتافي. بل وأكثر، إنها والله لطامّةٌ كُبرى، وإيماني وضميري يُحتِّمان عليّ ألّا أجلس مكتوفة الأيدي في المطبخ وأنا أرى عرشك وسيادتك على مصيري يُسلبان منك، بأيدي أخواتك اللواتي قد يُنافسنك على الميراث ويتزوّجن على ذوقهنَّ من غير من ترضاه لهن.

بوركتِ من أمةٍ صالحة، والله إنك لنعم الزوجة، حسناً ما رأيكِ بغداءٍ رومنسي لنرتاح سويّاً ونتسامر، قالها أبو جعفر بلكنةٍ ملؤها الحُب، ولكن هول ما قامت به تلك النسوة أنساني أمر الغداء، فلا وقت للطعام في مثل هذه الظروف العصيبة، لنأكل أي شيء من حواضر البيت.

ما كِدت أن أنهي كلامي حتى باغتني أبو جعفر بنطحة قويّة رمتني أرضاً وأسالت الدم من وجهي، ويحكِ أيتها العورة كيف تنسين أمر الغداء،  لم لم تطبخي بدلاً من التفوّه بتلك التُرهات، ومن استشارتكِ أصلاً؟ كيف تجرؤين على التفكير والمُبادرة والاحتجاج قبل أن آذن لكِ؟ ما الذي دهاكِ لتُشغِّلي التلفاز؟ لعنة الله عليكِ يا ناقصة العقل والدين، أين وضعت العصا، أين؟.