عبد المنعم بوللواح – مراسل الحدود لشؤون الانفجار السكاني

لعلَّك تخطِّط منذ الآن لكيفيّة قضاء عطلة العيد، وكيف ستحرث الشوارع ذهاباً وإياباً وتملؤها بمشاويرك وتتهرَّب من زيارة عمَّتك ربيعة لترفِّه عن نفسك. لكن، من المؤكد أنك لاحظت، عندما خرجت ذاهباً إلى عملك، أنَّك لن تصل حتى إلى دكان أبو محمَّد في آخر الشارع بسبب الازدحام، والذي سيتضاعف، على أقل تقدير، خلال العيد.

رغم ذلك، فإنَّ ازدحام الشوارع لا يعني حرمانك من المُتعة، فالعيد فرحةٌ هييه هييه، وآآآآهلاً آآهلاً بالعيد، واكتظاظ الشوارع ليس سوى فرصة أخرى للاستمتاع به. وتالياً، نقدِّم لك الخطوات التالية لتقضي أجمل عيدٍ على الإطلاق عالقاً على الأسفلت بين السيارات في الازدحامات المروريَّة:

١. لا تشغِّل مكيِّف السيَّارة: إضافةً إلى متعتك بتوفير الوقود، فإنَّك ستعيش تجربة سياحيَّة فريدة تماثل السَّفر إلى أفخم منتجعات تايلاند وماليزيا وشواطئها بكافة تفاصيلها من رطوبة وعرق وشمسٍ قويَّة وأشجار خلَّابة على جانبي الطريق. ولا ضير من جلبك شمسيَّة في رحلتك لترتاح في ظلِّها بعد عملك برونزاجاً، وكرةً يلعب بها الأولاد في الشارع، لأنَّ السيارات لن تتحرَّك، أبداً.

٢. أحضر كميَّةً كافية من المعمول والقهوة: فلا أحد قادرٌ على توقِّع الفترة التي ستبقى بها في الشارع، وتوفُّر المعمول والقهوة كلَّ يومٍ سيذكِّرك بأنَّ الدُّنيا عيدٌ سعيد. كما يمكن أن تترك بعضاً من المعمول في الكرسيِّ الخلفيّ مع أبنائك لتستيقظ في اليوم الثاني وتزورهم ليُطعموك منه، بينما يزوروك هم في اليوم الثالث ويأكلون من معمولك، وهكذا.

٣. تعهَّد لأولادك بأخذهم إلى مدينة الألعاب إن جلسوا هادئين: نحن نعلم أنَّهم لن يقدروا على ذلك لأكثر من ربع ساعة، ولكنها ستكون فترة الهدوء الوحيدة التي ستحظى بها، فاحرص على استغلاها بتأمُّل أمواج السراب المنعكس على أسطح السيارات. بإمكانك أن تكرِّر الوعد كلما شعرت بالانزعاج. وعندما يكتشفون حيلتك، فأنت، يا حرام، تودُّ حقاً مكافأتهم لكن السير متوقِّف وما باليد حيلة.

٤. تعرَّف على الغرباء في السيارات المجاورة: وإذا مرَّ رجلٌّ كبيرٌ بجانب سيارتك، سلِّم عليه وقبِّله واعزمه على سهرة في سيارتك وضيِّفه من معمولك وقهوتك، فهو لا يختلف كثيراً عن ابن عم خالة جدة زوجة نسيب عمتك، بل على الأغلب أنَّ صلة القربى بينكما أكبر من ذاك الذي نسيت اسمه.

مقالات ذات صلة