اضطرَّ الشاب رابح العلّام لقبول العمل بوظيفة مدرِّبِ تنمية بشرية، بعدما باءت كلُّ محاولاته للعثور على عملٍ حقيقي، بما فيها خبيرُ مواقع تواصل اجتماعي، بالفشل.

سنّ اليأس

وقال رابح إنَّه باشر مهمَّة البحث عن عملٍ فور تخرُّجه من الجامعة “بعد حصولي على تقدير مقبولٍ، كنت متأكداً أن كلَّ الشركات ستقبل وترحّب بي مديراً لها. لكنَّ الواقع لم يرحمني، ولاحقني الحظُّ العاثر طيلة خمس سنواتٍ لم أعثر خلالها على أيِّ واسطةٍ تؤمِّن لي عملاً سهلاً براتبٍ جيِّد، وهو ما أصابني بيأسٍ وإحباطٍ شديديْن، جعلاني غير قادرٍ على التركيز حتى أثناء لعبي فورت نايت”.

بصيص أمل

كانت بدايات رابح بين أصدقائه المقرَّبين وعائلته “لاحظت امتلاكي موهبة التحفيز وتنمية القدرات عندما قلتُ لصديقي مازحاً إنَّ بمقدوره كسب ودِّ الجميع وقبولهم، وأنَّه إن سعى جاهداً لتحقيق أحلامه سينال مبتغاه، وبالفعل، صدَّق الحمار كلامي وراح يحدِّث النَّاس واثقاً من إعجابهم بشخصيِّته”.

وأشار رابح إلى أنه فكَّر كثيراً بدوافع صديقه لاتباع كلامه “فرغم قدراته العقلية المحدودة، لم أتخيَّل أن يكون غبيّاً لدرجة تصديق كلامٍ فارغٍ كالذي قلته له، لذا، قرَّرت أن أعيد التجربة مرَّة أخرى مع صديقين آخرين. وبالفعل، تركتهم مؤمنين تماماً أنَّهم إن جلسوا وتخيَّلوا مستقبلاً مبهراً فسيجذبه الكون نحوهم ويحققه لهم، ثمَّ مع أربعة آخرين، وثمانية بعد ذلك. وفي يومٍ من الأيام، رأيت صورة على فيسبوك للجوكر في فيلم باتمان كُتب عليها إن كنت تتقن عملاً ما، فلا تقدِّمه للناس مجاناً”.

من يتهيَّب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر

لكنَّ إقناع رابح لأصدقائه بأن يكونوا سعداء يختلف كثيراً عن إقناع مجموعةٍ من الغرباء “مع ذلك خاطرت رغم احتمال فشلي مرَّة أخرى، وانطلقت نحو القمر متأكِّداً من وقوفي بين النجوم إن لم أصله. وبالفعل، فَرِِحَ الناس بما قُلت، بل في إحدى المرّات، ظنوا أنَّني انهيت الدرس وصفقوا لي مع أنَّني سرحت قليلاً لأتذكَّر الجُمل التحفيزية التي حفظتها. ومع الوقت، صرت أعرف ما يدفعهم إلى التصفيق بحرارة لأكرِّره أكثر من مرَّة، ويرتاح النَّاس لحديثي ليشعروا بالإنجاز وهم جالسون على نفس الكرسي لا يفعلون شيئاً لثلاث ساعات”.

الرجل المناسب في المكان المناسب

يوضح رابح أنه يروي هذه القصَّة، ليثبت أنَّ القطار لم يفت القراء “فحتى أنا أقف أمام المئات وأخبرهم ماذا عليهم أن يفعلوا بحياتهم، أنا، رابح، الذي تعلَّم ربط حذائه في سن الثانية والثلاثين، ولم يفتح كتاباً طيلة حياته، وعاش عالةً على أهله وعلى المجتمع، ولا يفرِّق بين شيئين لن أخبركم بهما الآن، أبقيهما سراً سأكشف عنه خلال محاضرتي القادمة يوم الأحد 10/21، سعر التذكرة 200 دولار فقط”.

 

مقالات ذات صلة