جورج طباريس – مراسل الحدود للشؤون الاجتماعية

يراقب أصحاب وعائلة وأقارب الستينيِّ فاروق زلزميل حالته الصحية عن كثب، خشية أن يكون قد أصيب بالخرف، إثر خوضه نقاشاً، طرح خلاله وجهة نظره، وسمح للطرف الآخر بعرض وجهة نظرٍ مخالفة، واستمع إليه حتّى انتهى من كلامه، وفي النهاية، تراجع عن رأيه الأصلي.

وقال صديق فاروق، السيد باسم الفرجال، إنه لم يكن يتوقع أبداً تدهور صحة صديقه إلى تلك الدرجة “أين فاروق الذي أعرفه؟ الذي كان على قناعة تامة بامتلاكه الحقيقة المطلقة، وأن رأيه قمة الحكمة والاتزان والفهم، من كان يجعل معظم النقاشات معه تنتهي قبل بدايتها، وفي الحالات النادرة التي فتح فيها باب الحوار، كان ينهيه بنظرة حادة تجمع الازدراء والعتب مع لمسة خفيفة من الاحتقار”.

وأضاف “أخشى أن تكون حالته قد تفاقمت ولم ألاحظها إلا بعد فوات الأوان، فمنذ فترة خضت معه نقاشاً لم ينتهِ بالصراخ ورمي كأس الشاي على وجهي، وقلبه الطاولة، وانسحابه من الجلسة وهو يلعن أبي على أبي الساعة التي تعرَّف بها على بهيمة مثلي متوعِّداً بشطبي من حياته للأبد”.

من جانبه، أكَّد ابن السيد فاروق أن المخاوف التي راودته تبدَّدت عندما اقترح عليه زيارة الطبيب ليعاين حالته العقليَّة “فقد رفض بشدَّة، وأكَّد أن جميع أطباء البلاد حمير ولصوص وكذَّابون لا يريدون سوى سرقة ماله، وأنَّه يجب إغلاق كل عيادات البلد، والعودة للتداوي كما كان في السابق باستخدام العزيمة والقوة مثل الرجال”.

مقالات ذات صلة