أكّد أطبّاء وعلماء متخصِّصون وتجّار وعمّال وشيوخ وأطفال سوريون، أكّدوا جميعاً وجود سرطان تفشّى في كافة تفاصيل حياتهم، وحوَّلها إلى ساحة معركة تتقاسمها الأورام بمختلف أنواعها، مؤكِّدين أن المرض بات الآن في مرحلة متقدمة، تجعل من المستحيل علاجه، على نقيض الحال مع سرطان السيدة أسماء.

وكان المواطنون قبل ثمانية عشر عاماً قد استبشروا خيراً بأن يكون هذا السرطان ورماً حميداً، إلّا أنَّهم سرعان ما اكتشفوا أنه مجرّد استمرارٍ لمسيرة السرطان السابق الذي جثم على صدورهم طيلة تسع وعشرين سنة، وأن الخلايا القديمة دعمته وثبَّتته رغم ضعفه الواضح.

وخلال السنوات الماضية، هجم السرطان على جميع الخلايا ليحوِّلها سرطانيةً على غراره، ويقضي على تلك التي رفضت أن تصبح مثله أو قاومته وحاولت التخلُّص منه.

ومع المحاولات المتكرّرة للقضاء عليه، لجأ الورم الخبيث، على عكس المعتاد، لاستخدام الكيماوي، فضلاً عن فتحه الباب أمام تدخُّل أورام خبيثة من الخارج لمساعدته، الأمر الذي أدّى لدخول كافّة سرطانات العالم، بما فيها المعادية له، وتحوُّل سوريا إلى ساحة معركة تزداد وهناً على وهن يوماً بعد يوم.

وبحسب المؤشِّرات، من المتوقع بقاء هذا السرطان للأبد، نظراً لإعادته إنتاج نفسه، وكثرة الخلايا التي أصيبت به، فضلاً عن عدد السرطانات الجديدة التي أصابت الجسم، والتي ما زالت تتناحر فيما بينها حول أيّها أحق بأن يصبح الورم السائد عندما تنتصر عليه”.

 

مقالات ذات صلة