بعد سنوات من العمل الدؤوب، وصل السيد جواد غنوَجي للتقاعد بشكل مؤقت، قبل أن يعود على رأس عمله الجديد مُتفرغاً لأولاده وزوجته.

وقال السيد جواد لمراسلنا إنه لم يحب العمل يوماً “ولن أحبّه، ولكنني باشرت مهامّي بكلّ جد وإخلاص منذ اليوم الأول. وزّعت الواجبات وراقبت مواعيد الدخول والخروج، وسرعان ما اكتشفت أن غياب الرقابة طوال سنوات التي كنت خلالها في العمل تسبّب بترهّل المنظومة”.

وأضاف “لقد سجَّلت الأم تراجعاً شديداً بأدائها، بدءاً من الأخطاء بنسب الملح في الطبخات، وكمية السكر في الشاي والقهوة في الماء، مروراً بزيادة عدد حبّات الزيتون في الصحن، وليس انتهاءً بالاستهتار في التشطيبات النهائية في أعمال الكيّ والتنظيف، لأنها تقضي ثلاثاً وأربعين دقيقة واثنتين وعشرين ثانية كمعدّل يومي في التكلّم على الهاتف”.

وأشار جواد إلى وجود تسيّبٍ شديدٍ لدى الأولاد أيضاً “فهم يخرجون إلى الدكّان دون إذن، ويستخدمون مياه الحمّام لفترات أطول بكثير من المسموح، وإذا استمرّ التساهل مع الموضوع، سينهار النظام بأكمله، خصوصاً إن بقي هذا الشبشب مقلوباً بهذا الشكل”.

وأكد جواد أن قراره بالتقاعد جاء في الوقت المناسب “فالامتعاض الذي أراه على وجوه العائلة يعكس نفَساً معارضاً لإملاءاتي، وهو ما يؤكد وجود قوى شد عكسي ومؤامرة تحاك خيوطها حولي، وقد ينتهي بهم الأمر وهم يتزوّجون من يريدون ويرمونني في دار عجزة”.

وعن النطاق الأوسع لعمله، أوضح  جواد بأن أولاد الجيران لن يتمكّنوا من لعب كرة القدم في الحارة أو استخدام المصعد من الآن فصاعدا “كما سأمنع ابنة أم خالد بنشر الغسيل على السطح وهي ترفع شعرها للأعلى وتثبته بالملاقط بلا حياء”.

مقالات ذات صلة