اعتقلت السُلطات المصريّة مواطناً اشتكى من ارتفاع درجات الحرارة أثناء سيره تحت الشمس، بتهمة ازدراء مناخ البلاد.

وقال المُحقّق المسؤول عن القضيّة اللواء عبد السلام الغضنفوري إنّ السُلطات وجّهت تُهماً للمواطن بالمساس بالسلم الأهلي، والتجنّي على مقام شمس مصر “إن ما قام به جريمة لا تقل عن تداول النُكات على فيسبوك أو الاعتراض على تلوّث مياه النيل“.

وأكّد عبد السلام أنّ السُلطات ستُحقق مع المواطن لمعرفة الجهة المموّلة والمُحرّضة له “لا يمكن لمصري أن يتفوّه بمثل هذا الكلام، ذلك إن لم يكن خائناً يتعامل مع أطراف خارجيّة وأصابع شر، ولا أستبعد أن يكون عضواً في خلايا نائمة تروج سراً لإشاعة ارتفاع الحرارة بهدف تخويف السُياح من زيارة مصر والتعرّض لضربة شمس”.

كما دعا عبد السلام المصريين إلى عدم تصديق النشرات الجويّة الأجنبيّة المُغرضة التي تُزوّر الحقائق وترفع درجات الحرارة عن مُعدلاتها الحقيقيّة، لإيهام العالم بأن مناخ مصر حار وجاف “تتمتّع أمّ الدنيا بأجمل مناخ في العالم، وهي مصيف ومشتى في آنٍ معاً طيلة فصول السنة، بفضل يقظة سيادة الرئيس الذي يتصدى بيدٍ من حديد لأي موجة حارّة تُفكّر بضرب البلاد واستقرار أجوائها، تماماً كما يتصدّى للتصحّر وانجراف التربة وتلوّث الهواء”.

وفي حال ثبوت التهم عليه، يواجه المواطن عقوبة مُغلّظة، خصوصاً بعد أن كشفت التحقيقات ادعاءه في معرض حديثه أن مناخ مصر، رغم سوئه، يبقى أفضل حالاً من مناخ السعوديّة، ما دفع النيابة العامّة لاتهامه بإهانة مناخ دولة شقيقة.

مقالات ذات صلة