علي جبريل – مراسل الحدود للشؤون الجدوى الإقتصاديَّة

أعاد كبير اختصاصيي جراحة الدماغ في مستشفى اللمسة الحنونة، الدكتور رابح الزَّرتواني، ورماً خبيثاً إلى جمجمة أحد المرضى في اليوم التالي لاستئصاله، إثر اكتشافه عجز المريض عن تحمِّل كلفة إزالة الورم، وعدم تغطية تأمينه الصحي لهذا النوع من العمليّات.

وقال الطَّبيب إنَّه لم يقصد إجراء عملية لشخص غير مقتدر “جاء به فاعل خيرٍ مغمىً عليه إلى قسم الطوارئ، ولم نرمه في الشارع كما نفعل عادةً لأنَّ مظهره أوحى لنا بأنه مقتدر مالياً. فقرّرنا المجازفة بإجراء العمليَّة له، بعدما أخذ موظفو الاستقبال ساعة يده وهاتفه وهوَّيته الشخصية كضمانٍ للدفع”.

وأضاف “ما كاد يتماثل للشفاء، حتى أغمى عليه مجدداً لدى رؤيته الفاتورة، وهو ما أكَّد لنا عدم امتلاكه المال الكافي لدفعها، فانتهزنا فرصة نومه وأجرينا عمليَّة لإعادة الورم إلى رأسه دون أن نتحمّل كلف تخديره. ثبّتنا الورم بمكانه وربطناه بشرايين دماغه وتأكّدنا من عمل مستشعرات الألم كما كانت في السابق لنعيده إلى الحالة التي كان عليها قبل الاسئتصال”.

وأوضح رابح أنه على الرّغم من عدم قدرة المريض على دفع المبلغ كاملاً الآن “لا للعملية الأولى ولا الثانية، إلّا أننا ننظر إليه كاستثمار طويل الأمد يمكن لأبنائه دفعه على المدى الطويل”.

مقالات ذات صلة