نجم جبار – مراسل الحدود لشؤون البهدلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

منذ ثمانية أشهر، أرسلت السيدة الوالدة طلباً لصداقتك على الفيسبوك، ولكنك حتى الآن لم تتّخذ أي رد فعل عليه، لا بالقبول ولا بالرفض، ولم تفتح حتى فولدر الـ”أذرز” لتعرف كمّ الرسائل التي أرسلتها لك حتى اليوم.

كيف بدأ الأمر

تقول والدتك إنّها كأيّ أم حنون تسعى لرعاية أولادها أينما وجدوا حتى لو في الواقع الافتراضي “لأدلّلـه باللايكات على جميع منشوراته، وأزيّن جداره بصور القهوة والزهور والأدعية، وأوصي إخوته وأخواته بصلة الرحم والمواظبة على وضع تاغٍ له على صور خالاته وعمّاته”.

إنكار الواقع

ولأن قلبها الحنون لم يطاوعها على تقبّل كونك ابناً عاقاً لا تأبه لمشاعرها، ولا إفنائها شبابها في سبيل تنشئتك، حتى صُرت شابّاً يملك حساباً فيسبوكيّاً؛ أرسلت لك الرسالة تلو الأخرى، لعلّك تتراجع عن خطئك وتقبل صداقتها، إلا أنّك امتنعت عن ذلك وتجاهلتها، مُتذرّعاً أن حسابك قد اختُرق “مع أنّي رأيت تنبيهات المسنجر تصل هاتفه عندما كنت أنظّف غرفته”.

وأضافت “أخشى أن يكون تردّده في قبول طلبي نابعٌ من خوفه أن أكشف نشاطاته المحظورة مع رفاق السوء. أيُمكن أن يكونوا قد حرفوه ليتعاطى معهم المُخدّرات الإلكترونيّة؟”.

عواقب غير محمودة

حذّرت والدتك من أنها ستقوم بإجراءاتٍ تصعيديّة في حال لم تقبل صداقتها وتُشارك صورتها في صدر حسابك “سأفصل الإنترنت عن البيت، وأقلّص حصّته من الغداء أو سأقوم بطبخ العدس كُل يوم، وربما أقطع العلاقات معه بشكلٍ تام وأتوقّف عن غسل ملابسه”.

رأي الخبراء

من جانبها، ترى الآنسة أختك أن الأسباب الحقيقيّة التي دفعتك للامتناع عن قبول صداقة والدتك على الفيس بوك، تكمن في خوفك من احتمال نشرها توبيخاً عبر حائط صفحتك لامتناعك عن رمي كيس القُمامة، أو أمرك بإحضار الخبز بعد رجوعك من سهرتك مع أصدقائك “فهو يتذكّر المواقف المماثلة التي تعرّضت لها حين فضحتني على صفحتي لعدم إتمامي الجلي”.

مقالات ذات صلة