استسلم المواطن الشاب عمران الزحّاف، وسلّم أمره لله، ورفع يديه متضرعاً إليه بالدعاء أن ييسر أمره ويمكّنه من العثور على فتاة صالحة يتزوّجها وينجب منها طفلاً باراً يحمل اسمه، ليتمكّن من توكيله بمتابعة المعاملة الحكومية التي يجري بين أروقة الدوائر الحكومية لإنهائها منذ دهر من الزمن.

وقال عمران إنه كان يتنقّل بين المكاتب وينتظر دوره ليرسله الموظّفون إلى مكاتب أخرى، عندما شاهد عجوزاً هرماً يقف معه في الطابور “حينها، عرفت ضرورة أن يكون لي سند في هذه الحياة، لأني لن أخلّد في هذه الدنيا، وسيأتي اليوم الذي لن أستطيع فيه السعي لإكمال هذه المعاملة”.

وأكّد عمران أنه أعد لابنه خططاً كبيرة عندما يرى النور “سأصطحبه معي إلى الدوائر الحكومية، ليعرف دهاليزها وأروقتها وطوابقها وطرق استمالة الموظفين وخطب ودّهم واستدرار عطفهم، ويطوّر ملَكَةَ التنبؤ بالأوراق التي يجب عليه إحضارها، ليصبح معقّب معاملات قد الدنيا، قادراً على السير قدماً بمعاملاته ومعاملات أجداده”.

وأضاف “إن متابعة المعاملات ليس مجرد عملية روتينيّة، وهي ليست مرتبطة بانتهاء المعاملة، إنها فن، نهج حياة، وإرث عائلي تتوارثه الأجيال أباً عن جد. ولا أقبلها على نفسي أن يكون ابني غير ضليع في هذا الأمر ليكمل مسيرة عائلته”.

ولم ينس عمران أن يدعو الله أن يكون أبناء الموظفين الحاليين أكثر رفقاً بابنه مما كان آباؤهم معه، وأن يلهم المبرمجين للتخفيف من أعطال السيستم “أو أن يرزق ابني ذرية صالحة تكمل المعاملة من بعده”.

مقالات ذات صلة