قرّرت الحكومة الإسرائيليّة الإفراج عن الطفلة عهد التميمي، بعد ملاحظتها أنَّ إقامتها حيث تربّت وترعرعت يضمن تلقّيها تعذيباً وإهانات على أيدي الجنود الإسرائيليّين والمستوطنين المتطرفين، أقسى من أي عقوبة قد تُمضيها في السجن العسكري.

وقال الناطق باسم المحكمة العسكريّة الإسرائيليّة أخفوت شلاخو إنّ السجون توفّر خدمات أكثر بكثير ممّا يستحقّه الفلسطينيون “أخذت عهد تسرح وتمرح في زنزانتها دون حواجز ونقاط تفتيش تحدّ من حركتها، كما أنها أكلت وشربت وارتدت ملابس على حسابنا، ونامت ليالٍ هانئة دون أن تخشى انقضاض المستوطنين على بيتها وإحراقه، أو مُداهمة جنودنا له واقتيادها من فراشها، كيف لا؟ وقد تكفّل سجّانوها بحراستها ولم يتعرّضوا لها بأذى إلا خلال أوقات مُتباعدة في جلسات التحقيق”.

وأضاف “أمّا وقد أطلقنا سراحها، فالفرصة الآن سانحة لأن تعيد ضرب وشتم أحد جنودنا أثناء دخوله لمنزلها فيضطرّ للدفاع عن نفسه وقتلها، أو أن تقع بيد المستوطنين أثناء ذهابها إلى المدرسة. وحتى لو لم يُحالفنا الحظ بتصفيتها، من المؤكد أنها ستُعاني شتّى أنواع العذاب خلال حياتها اليوميّة، والتي قد تتطوّر لإصابتها بأمراضٍ نفسية وجسدية مُزمنة لا يُمكنها الشفاء منها نظراً لإغلاقنا الطريق نحو المستشفى”.

وأكّد أخفوت أنّ إطلاق سراح عهد سيعود بفائدةٍ كبيرة على إسرائيل “ستتحسّن صورتنا أمام المُجتمع الدولي، ويعتقد الجميع أننا أفرجنا عنها، ويبقى كل ما نقوم به خارج السجون مجرد إجراءات أمنية استباقيّة، دون أن نُتّهم بتحويل مناطق الفلسطينيين إلى سجن كبير بسببها”.

مقالات ذات صلة