تعمل السلطات اللبنانية جاهدة على ردم الفجوة ومدّ الجسور بين لبنان وأشقائه، للتحوّل إلى بلد عربي أصيل، ينتمي إلى محيطه ويقمع حرية التعبير، أسوة بهم.

وقال الناطق باسم رئاسة الوزراء إنه من الصعب على لبنان العودة إلى جذوره الفينيقية “كما أنّنا لسنا فرنسيين تماماً، ولم تعترف بنا سويسرا جزءاً شرقياً منها، لذا، لم يبق أمامنا سوى قبول الأمر الواقع بأن نكون عرباً”.

وأضاف “اصطدمنا مع محيطنا لوجود حرية الرأي عندنا، وهو ما يجعلنا مُختلفين عنهم، وكان لا بد لنا من التخلّص من إرث الانفتاح والحريّة، والتحوّل إلى بلد قمعيّ مثل سائر أشقائنا”.

وأوضح الناطق أن السلطات كلّفت مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية باستدعاء الناشطين المستقلّين والتحقيق معهم وتخويفهم وإجبارهم على توقيع تعهّدات بعدم الإدلاء بآرائهم ومنعهم من استعمال الإنترنت لمدة شهر، إلى حين انتهائها من تفصيل قوانين جديدة تدينهم وتوسعة سجون ومعتقلات تستوعبهم جميعاً.

أما بخصوص الأحزاب ومنتسبيها ومحاسيبها وصحفها وفضائيّاتها، أكّد الناطق أنهم خارج المعادلة “لأنهم لا يعبّرون عن آرائهم الشخصية، بل يعكسون رأي أحد الأطراف الخارجية في البلاد، ولا بدّ من التأكيد هنا أن تلقّي الإملاءات الخارجية يعدّ من أهم الركائز التي نُثبت عروبتنا من خلالها”.

 

مقالات ذات صلة