فتح مقرّر الفيزياء للمرحلة الثانوية في الفرع العلمي الآفاق أمام الطالب لبيب صفصاف، ووسَّع مداركه مغيِّراً نظرته للحياة، إلى حد أقنعه بضرورة تحويل تخصّصه إلى الفرع الأدبي.

وقال لبيب إنَّه كان يشعر بالضياع قبل فتحه كتاب الفيزياء “أتنقل بين المادة والأخرى تائهاً بين كتب الفرع العلمي الذي اخترته لأصبح مهندساً كابن خالتي، وعندما حان موعد درس الفيزياء، اطلعت على الكتاب وكتاب التمارين وكرَّاسة القوانين وملاحظات المدرس الخصوصي ودفاتر زملائي في المَعهد، وهو ما ساهم بتفتيح عقلي وإرشاده إلى حقيقة وجود خياراتٍ لم أنتبه لها في السابق، كالانتقال إلى الفرع الأدبي أو ترك الدراسة بأكملها لأبيع العلكة عند أقرب إشارة مرور”.

وأكَّد لبيب أن الجانب العملي من تعلِّمه مادة الفيزياء كان له الأثر الأكبر في توسيع مداركه “فسقوطي الحر في الاختبارات واحداً تلو الآخر، وتشكُّل مواد عازلة للكهرباء حول خلايا دماغي كلَّما حاولت دراسة المادة، أدى إلى ارتدادي عن الفرع العلمي بالسرعة التي دخلته بها ومعاكساً الاتجاه نحو الفرع الأدبي”.

وشكر لبيب مادَّة الفيزياء ومؤلّفيها ومدرِّسيها على مساعدته بإيجاد شغفه في قواعد النحو والصرف والإعراب وحروف الجر والمعلّقات العشر “ارتحت معها أكثر من الجداول الدورية والانقسام الميتوزي، وتعلّمت الرضا بما لدي، وسأقبّل يديّ وجهاً وقفا حتى لو اضطررت لدراسة الموارد الاقتصادية لجزر الكناري وتاريخ اقتناء الخليفة هارون الرشيد جاريته العاشرة”.

مقالات ذات صلة