تنازل الشاب رائد سحلبازي وقرأ منشوراً كاملاً، كلمةً تلو أخرى، سطراً بعد سطر، بعنايةٍ ودقَّة، ليستوعب المغزى منه تحديداً، إلى أن أكمله حتى نهايته، قبل أن يردّ على صاحبه بسيلٍ من السّباب والشتائم.

وأكّد رائد لمراسلنا أنه عادةً ما كان يكتفي بالبحث عن الكلمات المفتاحية في أي منشور، مثل الطوائف أو الدول أو الفرق الرياضية التي يكرهها، قبل إطلاق العنان لنفسه بالشتائم المناسبة “ولكن، لا أعرف ما الذي أصابني هذه المرة، لعلّه الفضول، أو تأثري بنصيحة أستاذي أن أعد للعشرة قبل القيام بأي شيء، أو أن الشتيمة اللائقة لم تحضرني في تلك اللحظة، ولكن ما أنا متأكد منه أنني استرسلت في القراءة حتى وجدت نفسي وقد أنهيته كاملاً”.

وأعرب رائد عن عدم شعوره بالندم لإتمامه قراءة المقال “إذ أتحت لنفسي فرصة الاطلاع على وجهة نظره كاملة؛ فلم أُغفل أي نُقطةً مهمّة تستحقّ الشتيمة، ولو كانت بين السطور، إلا وأحصيتها، أحسست بالعملية الإبداعية في ذهني وأنا أكّون شتائم مركّبة ومعقّدة تربط بلد الكاتب وأفكاره ومعتقداته مع سروال أمّه الداخلي”.

وفي نهاية لقائنا معه أضاف رائد “رغم كل الشتائم التي ذكرتها في ردّي، فقد نسيت أن أدرج واحدة لم تخطر في بالي من قبل، لذا، إن رأيتم الشاب، رجاء أن تخبروه بأن رائد يقول له إنه مؤخرة”.

 

مقالات ذات صلة