حسام الدين الجوادي – مراسل الحدود لشؤون آخر الشهر والاستدانة من الأصدقاء الذين لن تتجرأ على الاتصال بهم خشية تذكِّرهم دَيْن الشهر الماضي

تمكَّن المواطن البخيل، الذي يبدو وكأنّه لا يفكّر بأي شيء غير المال، مؤيد الزمهري، تمكّن من العضِّ على نقوده بالنواجذ، مقتراً على نفسه وعائلته، ليكلِّلَ هذه الخطوة بنجاح باهر تمثّل بتوفيره بعض الفكّة آخر الشهر.

وقال مؤيد إنه لم يكن ليحقق هذا الإنجاز لولا سياسة التقشف وشد الأحزمة المُحكمة التي يتبعها “قنَّنتُ الإنفاق على المصاريف الثانوية كالأكل والشرب والصحة والتعليم والترويح عن النفس، وأكثرت من أيام الصيام، وقلَّصت علاقاتي الاجتماعية إلى مستوى مرحباً ومع السلامة بعيداً عن زيارات التهنئة والمباركة والمجاملات الكاذبة، باستثناء تلك التي تشمل تقديم الأكل”.

وأضاف “لقد وفرت إيجار المنزل بالعودة للسكن في بيت أهلي وإرسال زوجتي وأبنائي لزيارة عائلتها لأسبوعين من الشهر، وأقنعت البقال والزملاء والبنك بجدولة ديوني، ليقتصر إنفاقي على تسديد الفواتير وأجور المواصلات العامة”.

وأوضح مؤيد أنَّ زوجته عرقلت خططه بالتوفير “سامحها الله، أجبرتني على اصطحاب القرد ابننا إلى المستشفى عندما كُسرت ساقه، رغم قدرتنا على علاجه في المنزل بشدّها إلى غصن شجرة وتضميدها بشرائط من ملابس داخلية مهترئة. أو إن كنا محظوظين، قد يُصاب بالغرغرينا ويموت، فلا نوفر مجرّد فكة، بل أوراقاً نقدية كاملة!”.

 

ودعا مؤيد الناس للتحلي بكثير من الصبر والقدرة على التحمل “لا ترضخوا ولا تذعنوا لزوجاتكم وأولادكم ومطالبهم، فهؤلاء أعداء النجاح الذين لن يتوانوا عن التظاهر بالإغماء من شدة الجوع أو اصطكاك أسنانهم بحجة البرد حتى يجبروكم على إنفاق آخر قطعة نقدية في جيوبكم”.

 

مقالات ذات صلة