لعلَّك تساءلت عزيزي الموظف الحبّيب عن الطريقة التي يمكنك من خلالها نيل قلب زميلتك الحسناء رغم فشل جميع محاولاتك السابقة. ولعلَّك تساءلت أيضاً عن سبب إخفاقك، مع أنَّك رجلٌ وسيم، اسم الله عليك، لا يعيبك شيء، وكيف يمكن ألّا تكون زميلتك مِن الألف اللواتي يتمنَّينك؟

نحن في الحدود، نجد أنفسنا مجبرين على مصارحتك بالحقيقة، وهي أن والدتك، عندما أخبرتك عن تلك الفتيات الألف، كانت تجاملك، وتداري خيبتها بك، فلا هنّ ألف ولا خمسمئة ولا حتى نصف واحدة، لا لشيءٍ إلَّا لأنَّك أنت أنت، القادم للعمل بحثاً عن شريكة حياة عوض العمل، أنتَ بنكاتك السمجة ونظراتك المريبة ولطفك المصطنع. أجل، من المنطقيِّ جداً ألّا يوجد أيُّ سببٍ منطقيٍّ يدفعها للوقوع على وجهها بغرامك.

لكن، لأنَّك لا تيأس، ولاعتيادك منذ نعومة أظافرك الحصولَ على كلِّ ما تريد، وترى أنَّ زميلتك الحسناء إحدى هذه الأشياء، قرّر خبير الحدود للشؤون العاطفية عزمي حبايب مساعدتك على تخصيب خيالك الواسع للسيناريوهات التي قد تزيد من فرص قبولها بشخصٍ مثلك، وقدَّم لك، إلى جانب انقراض الرجال عن وجه الأرض، الأحداث الوهمية التالية، والتي من شأنها، إن حصلت معجزةٌ ما أدت إلى وقوعها، أن تجعل من أمر قبول زميلتك بك احتمالاً قائماً.

١. انتقال روحك إلى جسد شخص آخر: وهو حدثٌ شكَّل محور حبكات الكثير من القصص الخيالية والأفلام، وبما أنَّنا نتحدث عن الخيال، فلا ضير من الإيمان أنَّك ستحصل على قلبها بتطبيق تقنيات المؤثّرات السينمائية أو الواقع الافتراضي، فتنقل عقلك إلى عقل رجلٍ يبدو محترماً؛ حينها، قد تحبِّك زميلتك بناءً على الصورة التي كوّنتها عنه، وتستمرُّ علاقتكما عدَّة أشهر قبل أن تتكشَّف أمامها حقيقة شخصيتك وتهجرك.

٢. استعانتك بالسحر: من أشهر الطرق وأضمنها للتحكم بالعلاقات، لكن تبقى أمامك مشكلة العثور على مشعوذة عديمة الضمير والأخلاق والشفقة لدرجة قبولها بعمل سحرٍ يوقع فتاة مثل الوردة كزميلتك في حبّ شخص مثلك.

٣. تدهور قدراتها العقليَّة: لعلّها، وهي تنزل الدرج من الطابق الثاني تنزلق قدمها وتقع على رأسها وتصاب بارتجاج دماغي، وفور وقوفها على قدميها إلى جانب النافذة، تصاب بدوار فتقع منها، ولكنها لا ترتطم بالشارع لوجود حفرة مجارٍ تركها العمَّال مفتوحة البارحة، فتغوص فيها، وتصاب بفقدان الذاكرة وحواس اللمس والبصر والسمع، ولا تعود تميِّز مقدار سوئك، فتقبل بك.

٤. اغتصابها: فتريح نفسك حتى من تعلّم النكات وأجدى طرق الغمز والارتطام بها ثمَّ حمل أوراقها عنها وإخبارها قصصاً كاذبة عن حياتك لتظهر نفسك كشخص جذّاب قادر على التفكير بأشياء أخرى غير الجنس، إذ يُمكِّنك الاغتصاب من الارتباط بأيِّ فتاةٍ تريد، رغم أنفها، على سنة الله ورسوله بمباركة الدولة.

مقالات ذات صلة