عبدالله تميمي – مراسل الحدود لشؤون مخاوف الأمهات

تخشى السيدة أم رامي من إقدام أولادها على الاستغناء عنها ورميها في دار عجزة، بعد ملاحظتها أنَّهم اكتفوا بالإشادة بالطبخة التي أعدتها لهم والتعبير عن امتنانهم وسعادتهم لتناول طعام شهي إلى ذلك الحد عشر مراتٍ فقط.

ثورة الشك
قالت السيدة أمُّ رامي إنَّ الوضع لم يكن مطمئناً منذ بدئها إعداد الطعام “استخدمت أكثر أنواع البهارات ذات الرائحة الأخّاذة المثيرة للعاب، إلا أنَّ أياً من هؤلاء الكلاب لم يأت إلى المطبخ ليتغنَّى بها ويعرب عن حماسه لتذوّقها، ولم أضطر لمنع أحدهم من مدّ يده لتناول بعض الطعام قبل تحضير الطاولة، حتى أنني كنت مضطرةً لمناداتهم بنفسي للحضور إلى المائدة، بدل أن يجلسوا حولها من تلقاء أنفسهم منتظرين انتهائي من الطبخ”.

الصدمة
وأوضحت أم رامي أنها فوجئت ما حصل عندما بدأ أولادها بتناول الطعام “عاملني قليلو التربية العاقّون ناكرو الجميل، إن شاء الله يأخذني ويريحهم منّي، عاملوني كما لو كنت زوجة أبيهم أو خادمة هذا المنزل، فلم يشكروني سوى عشر مرات فقط، فضلاً عن استخدامهم مصطلحاتٍ تُقال للنادل في مطعم، مثل طعام لذيذ وشكراً، عوضاً عن التهامه بنهمٍ أثناء تغنيهم به وبعظمتي في إعداده ورغبتهم بعدم تناول أي شيء آخر سواه وتقبيل يدي بعد انتهائهم منه”.

بئس المصير
أكَّدت أم رامي أنَّ هذا التصرّف من أولادها يشكل تهديداً لمستقبلها معهم “ها هم لم يشكروني اليوم سوى عشر مراتٍ، وغداً خمس، وبعده، عندما يزداد عمري وأفقد جزءاً من لمساتي، لن يتورّعوا عن انتقاد مقلوبة الفول التي أعدّها وطلب أكلاتٍ على ذوقهم، لأجد نفسي يوماً ما ملقاة على قارعة الطريق أو بدار العجزة”.

الهجمة المرتدّة
وأشارت أم رامي إلى أنَّها لن تسكت وتتنازل عن حقوقها “سأتغدى عليهم قبل أن يتعشّوا علي. لن أطبخ من اليوم فصاعداً، ولتُطعمهم زوجاتهم عندما يكبروا ويتزوَّجوا، حتى يتعلَّموا الدَّرس ويعرفوا قيمة الأم”.

مقالات ذات صلة