الجني ميمون كمطم – مُراسل الحدود لشؤون جهنّم والحياة الآخرة

أقدم الجهادي أبو قحاطة الزبردجاني على تفجير نفسه، مستهدفاً قوات النظام والمعارضة على حد سواء، احتجاجاً على تجاهلهما لتنظيمه وعدم شموله بسلسلة المصالحات الأخيرة في درعا، لتشويه صورته وإظهاره كطرف معزول مهمّش في سوريا.

واعتبر أبو قحاطة ما قام به الطرفان أمراً مرفوضاً بشكل قاطع “نحن كنا وما زلنا وسنبقى، إن لم نكن على شكل دولة، ولا تنظيم، ولا بؤر صغيرة، نظلّ كأفراد جزءاً لا يتجزأ من المكوّن السوري، وقطع لسان وأذن وعين ورأس ويدي وقدمي أي جهة تتقول علينا و تخوّف الشعب منا وتظهرنا كمجرمين همجيين يفجرون أنفسهم بكلِّ استهتارٍ بحياتهم وحياة الآخرين، وأرجو أن يكون تفجيري لنفسي رسالة لكل من تسوّل له نفسه فعل ذلك”.

وأكَّد أبو قحاطة أنَّ إقدامه على تفجير نفسه في قوات المعارضة والنظام معاً كان خياراً مدروساً “كان بإمكاني تفجير نفسي بعناصر النظام وحدهم أو بالمعارضة فحسب أو بمجموعة من المدنين لأشعل فتنة، ولكني أردت إيصال رسالة واضحة للجميع، مفادها أننا نعترف بجميع أطياف الشعب ولا نفرّق بينهم، وأننا  نستحق إشراكنا بالتفاوض إذا ما أراد السوريون أن يكونوا جميعاً يداً واحدة”.

وأوضح أبو قحاطة أنه كان يتمنى ألا يضطر لتنفيذ هذه العملية “لو أنهم دعونا، لوقّعنا المصالحة، وتصافحنا، وفجّرت نفسي احتفالاً بالمناسبة، فصعدنا إلى بارئنا سعداء بالتوافق الذي سنعيشه سوية في الجنة”.

مقالات ذات صلة