أصدرت الحكومة الرَّشيدة صباح اليوم قراراً بطباعة أوراق نقديّة صديقة للبيئة، تتحلّل بعد يومين فقط من استلامها، لمنع المواطنين من ممارسة عادتهم السلبية المتمثلة بالاحتفاظ بها وحرمان الحكومة منها لعشرة أيام بعد استلامهم الراتب.

وقال النَّاطق باسم وزارة المالية إنَّ الحكومات المتعاقبة عملت جاهدة كي لا يبقى المال مع المواطنين لأكثر من يومين “فرفعنا الأسعار وخفّضنا قوة العملة الشرائية دون زيادة الرواتب، ولكن المواطنين البخلاء امتنعوا عن شراء حاجياتهم وتلبية طلباتهم وطلبات أُسرهم، ليكنزوا الأموال وينفقوها لاحقاً على أمورٍ تافهة كالتعليم والصحة والهجرة، وهو ما أدى لنقص حاد في مدخولنا نتيجة حرماننا من الضرائب والرسوم التي فرضناها على السلع والخدمات”.

وبيّن الناطق أن القرار سيعود بفوائد كبيرة على الحكومة “سنرفع الضرائب كما يحلو لنا، دون الخوف من ضُعف الإقبال على الشراء أو قيام حملات إضراب ومُقاطعة للسلع، فهي لن تستمر لأكثر من ثمانٍ وأربعين ساعة، قبل أن يُسارع المواطنون لإنفاق أموالهم خشية تحللها قبل فوات الأوان”.

وأضاف “إنَّ مخاطر احتفاظ النَّاس بأموالهم ومنعها عن الوصول لخزينة الدولة لن تقف عند حدود تحللها وخسارتهم لها، فقد زودناها بموادٍ سامّة تنطلق فور بدء عمليّة التحلل، وتتركُ بُقعاً لا يُمكن إزالتها عن الملابس، وأمراض وسرطانات تُصيب مُختلف أعضاء الجسم، فضلاً عن محاكمة صاحب المال بتهمة تلويث البيئة”.

وعن الطريقة التي سيتمكّن بها المواطنون من الاستمرار بالحياة بعد إنفاقهم أموالهم أو تحللها، أشار الناطق إلى وجود خياراتٍ كثيرة بين أيديهم “كبيع ممتلكاتهم من بيوت وسيارات وحليّ وأثاث وأجهزة كهربائيّة وملابس خارجية وداخلية، أو أخذ قروض من البنوك كُل يومين لحين استلامهم رواتبهم مُجدّداً”.

 

مقالات ذات صلة