أقدم الشاب فادي ملاوح، على تحريك وجنتيه والمُباعدة بين شفتيه ومطِّهما حتى بانت أسنانه، قبل أن يفتح فاه على مصراعيه، مفاجئاً جميع من كانوا حوله بإطلاقه العنان للهواء في صدره على شكل ضحكة، بدلاً من الصياح أو إطلاق الشتائم أو التثاؤب كما جرت العادة.

وقال والد فادي إنه لم يتصور يوماً أن تصل التفاهة والرعونة بابنه إلى أن يخالف العرف العام ويضحك لمجرَّد وجود ما يثير الضحك “كنت أتمنى لو أنه كان تحت تأثير المخدرات أو أن أحداً هدّده بالسلاح، لكنه ضحك بلا أي ضغط، ودون أدنى احترام لهيبته، أو للمجتمع، بدل أن يضبط أعصابه ويكتفي بالابتسام مراعاة لهيبته”.

وأضاف “لقد نشأ ابني ساذجاً مدللاً بسبب والدته التي اعتادت زغزته خلال طفولته، إضافة لتأثّره بالأفلام والمسلسلات والإنترنت والمواقع الكوميدية المشبوهة التي يطلقونها ليضيِّعوا عقول شبابنا، فضلاً عن رؤيته السياح يبتسمون في الشوارع بلا أي ذرة احترام لثقافتنا، واختلاطه برفاق السوء الذين حرفوه وجعلوه يمارس الضحك معهم”.

وأكَّد الأب أنَّه لن يدع ضحكة فادي تمر على خير “سأصادر هاتفه وحاسوبه وأجبره على مرافقتي لرؤية أصدقائي الوقورين المُتزنين في بيوتهم ودور العزاء، ليتعلّم كيف يضبط سعادته ويخفي عن الأخرين بلاهته وبشاشته”.

مقالات ذات صلة