مراسلنا سيف جمال

تعمّد كيس نفايات ممتلئ السقوط من مستقرّه في سلة القمامة باتجاه الأرض، ليحدث ضجةً ويثير انتباه السيدة أم حمّودة إلى أن ابنها يوشك على مغادرة المنزل  دون أن يأخذه معه.

وقال حمودة إن ما فعله هذا الكيس يؤكد له نظرية المؤامرة التي توصل إليها “مخطئ من يعتقد أن هذه الأكياس مجرد جمادات معدّة لاستيعاب المهملات، إنها مخلوقات صنعت من البلاستيك والحقد، بدلالة أنها تتعمد تنبيه أمي إليها بطريقة أو بأخرى كلما هممت بالخروج من المنزل، لتأخذني إلى الحاوية وتحدد طبيعة الوقت الذي سأقضيه في الخارج منذ بدايته”.

وأضاف “ليت الأمر يقف عند هذا الحد، فأحياناً تتعمد إطلاق غازاتها عندما أحملها، حتى بلغ بها الأمر أن تفلت العنان لسوائلها حتى تسيل على حذائي أو طرف بنطالي لتعطل يومي وتعيدني إلى المنزل”.

وأعرب حمودة عن كُرهه للقدر والطريقة التي تسير بها حياته ” كُنت أتمنى لو تنزلق الكعكة التي تُخبئها أمي بالفرن أمامي أثناء دخولي المطبخ، أو تسقط ورقة نقدية من جيبها عندما ترفض إعطائي المال بحجة أنها مُفلسة، لكن لا، تلك الأمور لا يُمكن أن تحصل، لأنّ الحياة لا تُعطينا إلا الزبالة”.

وأكّد حمودة أنه عازمٌ على إيجاد حلٍ جذري لتخليص البشريّة من القُمامة “أفكّر أن أكمل تعليمي بدراسة البيولوجيا والكيمياء والتكنولوجيا والفيزياء الكمية لأصبح عالماً كبيراً وأنتج بطيخاً وشماماً وموزاً وبيضاً وبزرا بلا قشور، وأطور أكياساً قابلة للأكل أو التبخّر أو الاختفاء”.

مقالات ذات صلة