أعلنت السيدة نوح لزوجها أنّها للأسف لا تعرف أين الزَّوج الآخر من جواربه، مرجِّحةً أن يكون قد انجرف مع النَّهر الذي تكوَّن مع بداية الطوفان، حيث استغلَّت الفرصة وغسلت الملابس قبل إغلاق السفينة أبوابها وغرق الأرض.

 

وبحسب مخطوطة عثر عليها أستاذ علم الجوارب عبر التاريخ، د. شهاب زحبرجي، فإنَّ السيدة نوح لم تعتذر لزوجها عن ضياع الجورب الذي هدد نجاحه في أداء مهمَّته بجلب زوجين اثنين من كلِّ شيء، بل وحمَّلته مسؤوليَّة ما حدث بسبب إهماله المتكرر لطلبها بوضع ملابسه داخل سلَّة الغسيل وليس إلى جانبها.

وأشارت المخطوطة إلى احتدام النقاش بين الزوجين، ووصوله إلى تأكيد السيدة نوح أنَّ الحقَّ عليها أساساً أنها غسلت جواربه المثقوبة البالية التي كان عليه تبديلها منذ فترة كي لا يمشي مثل الشّحاذين، وأن عليه، بما أن شغلها لا يعجبه، غسل ملابسه بنفسه منذ اللحظة التي يعودون بها إلى اليابسة.

كما أوردت المخطوطة أن نوح وبّخ زوجته لإضاعتها جواربه المفضَّلة التي حصل عليها في عيد ميلاده الخمسمئة عندما كان صغيراً، وبهدلتِها له أمام من في السفينة التي بناها بعرقه وتعبه، لأنه سيضطر للظهور أمامهم بجوربٍ واحد.

يذكر أنَّ فقدان زوج الجوارب لم يكن خطأ السيدة نوح الوحيد، فقد نسيت جلب أنثى ديناصور ولم تأخذ معها إلى السفينة سوى ذكرٍ وحيد لم يجد من يتكاثر معه إلى أن مات وانقرضت معه فصيلة الديناصورات بأكملها، كما أنَّ الكلور الذي غسلت به الملابس أثَّر على زوج الفلامينغو الذي كان يسبح في النهر وأدى إلى بهتان لونه وتحوِّله إلى الزهري.

مقالات ذات صلة