باشرت السلطات الإسرائيلية عمليات استئصال قرية فلسطينية كانت قد ظهرت فجأة بين مستوطنتين إسرائيليَّتين تاريخيَّتين وامتلأت بالسكان والعائلات والبيوت والطرقات والتاريخ وأسموها خان الأحمر.

وقال المتحدِّث باسم وزارة تهجير الفلسطينيين بحجج واهية ثمَّ بناء المستوطنات مكان القرى، موشي عِرنوس، قال إنَّ سكان المستوطنات استيقظوا ذات صباح ليجدوا الفلسطينيين وقد أنشأوا قريتهم “وهو ما تسبب بتعكير صفو الأجواء التي عمَّت المستوطنتين التاريخيَّتين منذ إنشائهما، خصوصاً وأنَّ الفلسطينيين يكنون العداء للإسرائيليين ويجب التخلّص منهم قبل أن يتغلغلوا في المنطقة ويتكاثروا فيها”.

ويرى المتحدِّث أنَّ وجود القرية بين المستوطنتين ما هو إلا محاولة فلسطينيَّة لإحداث تحوِّل ديموغرافيٍّ في المنطقة ” هم ليسوا يهوداً ولا يتحدَّثون العبرية، ووصل بهم تمسّكهم بمخططهم الاستعماري التوسعي إلى رفض الخروج من القرية بأدب امتثالاً لأوامر الإخلاء، وعندما لجأنا للقوة، دافعوا عنها وضحوا بأنفسهم لأجلها وكأنَّها أرضهم وأرض أجدادهم”.

وأكَّد المتحدث أنَّ الوزارة تدرس حالياً عدداً من الخيارات المتاحة لما ستفعله بالقرية فور الانتهاء من إخلائها “من الممكن هدمها بسهولةٍ نظراً لعدم إمدادها بالماء أو الكهرباء أو بأي شكلٍ من أشكال البنى التحتية، لنبني فوقها مستوطنة تاريخيَّة أخرى، أو حديقةً عامة يتنزَّه بها سكان المستوطنتين لنعوِّضهم عن سكنهم إلى جانب الفلسطينيين، أو تحويلها إلى متحف يعرض الحياة البدائية التي عاشها الإسرائيليون القدامى”.

من جانبها، أصدرت السلطة الفلسطينيَّة بياناً رفضت فيه عنجهيَّة إسرائيل وعنفها “كان الأجدر بهم التنسيق معنا قبل اتخاذهم أيَّ إجراء نظراً لوقوع القرية في الضفة الغربية، والأخذ بعين الاعتبار تحدّثنا لغة أهلها وإمكانية إقناعهم بالخروج، أو طردهم إن لم ينفع معهم الكلام، دون الحاجة لتشويه صورة إسرائيل”.

مقالات ذات صلة