وزارة التربية والتعليم تطور برنامجاً لدهورة التعليم بهدف الحد من هجرة العقول | شبكة الحدود

وزارة التربية والتعليم تطور برنامجاً لدهورة التعليم بهدف الحد من هجرة العقول

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أطلقت وزارة التربية والتعليم صباح اليوم برنامجاً مفصلاً يحد من هجرة العقول من البلاد ويقتلع المشكلة من جذورها تماماً، وذلك عبر التقليص من وجود أي عقول أصلا.

وقال سعادة وزير التربية إن الوقت قد حان لوضع حد لهذه الظاهرة “نحن نرى أبناءنا يكبرون بعد أن ربيناهم وأطعمناهم، وبدلاً من بقائهم جالسين بوجه أهاليهم بلا عمل ليتركوا لهم فرصة الفخر بما صنعوا، تجدهم يبحثون عن وظائف في بلاد أخرى، بحجة عدم وجود عمل في وطننا، أو أن الأجور فيه لا تسد الرّمق أو أنهم غير مشمولين بنظام الواسطة للتقدم في الوظائف”.

وأكد الوزير أن الحكومة لجأت إلى دهورة التعليم نتيجة فشل الطُرق الأخرى بوقف هذه الهجرة “فبعد أن أزلنا من المناهج أي سبل للتفكير الذاتي مثل الأدب والفلسفة وعلوم الاجتماع، توقعنا أن يصبح الطالب بدراسته مواد كالرياضيات والهندسة وقواعد النحو وأحكام التجويد فحسب، كالآلة تؤدّي ما يقال لها بشكل أوتوماتيكي. إلا أن عددا لا بأس به من الطلاب أخذوا يفكرون لوحدهم ويقرأون من خارج المناهج، وراحوا يبحثون عن فرص في الخارج بلا أدنى شعور بالمسؤولية تجاه مستقبل البلاد”.

وردا على سؤال مراسلنا حول قدرة الحكومة على الانحدار بالنظام التعليمي إلى مستوى أكثر انخفاضا من الحالي، قال الوزير “كل شيء ممكن، وإن كنت تشكك بقدراتنا، انظر حال نظامنا الصحي”.

مدرّس يؤكد أن حبّه للتدريس منعه من احتراف المصارعة

image_post

أكّد مُعلّم الفيزياء في مدرسة سعسع بن القعقاع الثانوية الشاملة النموذجية للبنين، السيّد رؤوف خاطرجي أن مهاراته القتالية وفنون قتال الشوارع التي نمّاها على مدار السنين، كانت تؤهّله ليُصبح مُصارعاً مُحترفاً يحصد الألقاب والميداليات، لولا حبّه للتدريس والتعليم على التلاميذ.

 

موهبة فطريّة

وقال رؤوف إنه اكتشف ميوله العُنفيّة منذ نعومة أظفاره “داومت على ضرب الحيوانات الشاردة والأطفال الآخرين، مطبقاً عليهم فنون القتال التي أُشاهدها في التلفاز، واستمر ذلك الشغف خلال مُراهقتي، فسجلت بأحد نوادي المُصارعة، وأبليت فيه بلاءً حسناً، حتى أن مُدربيَّ توقعوا بأن أصبح نجماً في عالم  المصارعة وأنضم للمنتخب الوطني وأرفع علم بلادي عالياً في المحافل الدوليّة”.

 

البحث عن الذات

وأكّد رؤوف أن المصارعة لم ترض طموحه بقدر كاف “رغم ولعي بحركات الضرب الجميلة التي تعلمتها، إلا أنها قيدتني بقوانين وأنظمة تمنعني من توجيه ضرباتٍ مؤلمة قويّة قاضية لخصمي، وتفرض علي احترامه وعدم شتمه، بل وتحيته قبل بدء النزال، كما أن الفوز غير مضمون، لوجود لاعبين أكبر مني حجماً يمكنهم التغلب علي بسهولة”.

 

نقطة تحوّل

وأشار رؤوف إلى أنّ انتقال أستاذٍ جديدٍ لمدرسته دفعه لتغيير حساباته “كان يضرب الطلبة دون رحمة أو شفقة أو هوادة، مُستخدماً فنوناً قتاليّة شبيهة بتلك التي تعلمتها بالنادي، وبأسلوب أكثر احترافية من ذلك الذي تلقيته من مدربي، عندها، علمت أنّ مُستقبلي سيكون بالتدريس وليس في أي شيءٍ آخر. وعندما كبرت، أصررت على دراسة تخصصٍ يؤهلني لدخول مُعترك التدريس، والحمد لله، ها أنا مُربي أجيالٍ مُهاب بين الطُلاب”.

 

التفاني بالعمل

وأعرب رؤوف عن رضاه بعمله كمُدرّس “فبدلاً من الحزام الذهبي، لدي الآن حُزامٌ جلديٌ أسود أجلد به الطلاب كُل يوم، كما أنّ مهاراتي القتاليّة تطورت كثيراً واكتسبت خبرةً تفوق تلك التي يملكها كبار المصارعين، وتعلّمت رياضاتٍ قتاليّة أخرى من زملائي المُدرسين، كمُدرّس الرياضيات الذي يُجيد الملاكمة، والمدير الذي يبطح أي طالب في المدرسة بلعبة الرغبي”.

مدرسة ثانوية حكومية تنجح بتعليم أحد الطلبة كيفية كتابة اسمه باللغة الانجليزية

image_post

تمكَّن الكادر التعليمي في مدرسة سعسع بن القعقاع الثانوية الشاملة النموذجية للبنين من تعليم الطالب سعدي بكر الحاج فاتن طريقة كتابة اسمه الثلاثي كاملاً، باللغة الانجليزية، بلا أخطاء، رغم اقتصار ما يدرسه في الحصص على good morning teacher و He is, She is, They are.

 

وأكّد مدرِّس اللغة الإنجليزية ياسر العرانيس أنَّ تحقيق سعدي لهذا الإنجاز لم يكن إلا ثمرة أساليبه التعليمية الحديثة “تركت للطلبة فرصة اكتشاف العالم من حولهم خلال حصصي، جالساً على كرسيي أُراقبهم عن بعد، وهو ما منح سعدي فرصة استكشاف الأقلام التي سرقها من زميله صبحي ليحفر على الدرج، وها هو الآن قادر على كتابة اسمه بالانجليزية وكأنه مواليد أمريكيا”.

 

وعن خططه المستقبليَّة، قال الأستاذ ياسر إنَّه باشر بعمليات ترتيب مكتبه في غرفة المعلمين “وتنظيف الحائط الذي سأعلق عليه شهادة جائزة معلِّم العام”.

 

بدوره، أشاد مدير المدرسة بالطالب سعدي ومعلمه، مؤكداً أن اللغة الإنجليزية باتت العمود الفقري للنَّجاح “فبدونها لن يتعلم المرء شيئاً في الجامعة ولن يُقبل للعمل في أي وظيفة. ومن هذا المنطلق، قررنا الاستمرار بتدريسها، حتى لو لم تُعيَّن الوزارة أي خريج لغات ويقوم مدرس الأحياء بأداء المهمة”.

 

من جانبه، كشف سعدي خلال حفل أقيم لتكريمه أنَّ مهاراته بالإنجليزية لا تقتصر على كتابة اسمه “أمتلك معجماً واسعاً بما لا يقل عن خمسٍ وعشرين كلمة مثل ماذر وفك وبيتش وماذر فكر وفكينغ بيتش وسانافابيتش، فضلاً عن حفظي الأحرف الأبجدية عن ظهر قلب حتى حرف K”.