أطلقت وزارة التربية والتعليم صباح اليوم برنامجاً مفصلاً يحد من هجرة العقول من البلاد ويقتلع المشكلة من جذورها تماماً، وذلك عبر التقليص من وجود أي عقول أصلا.

وقال سعادة وزير التربية إن الوقت قد حان لوضع حد لهذه الظاهرة “نحن نرى أبناءنا يكبرون بعد أن ربيناهم وأطعمناهم، وبدلاً من بقائهم جالسين بوجه أهاليهم بلا عمل ليتركوا لهم فرصة الفخر بما صنعوا، تجدهم يبحثون عن وظائف في بلاد أخرى، بحجة عدم وجود عمل في وطننا، أو أن الأجور فيه لا تسد الرّمق أو أنهم غير مشمولين بنظام الواسطة للتقدم في الوظائف”.

وأكد الوزير أن الحكومة لجأت إلى دهورة التعليم نتيجة فشل الطُرق الأخرى بوقف هذه الهجرة “فبعد أن أزلنا من المناهج أي سبل للتفكير الذاتي مثل الأدب والفلسفة وعلوم الاجتماع، توقعنا أن يصبح الطالب بدراسته مواد كالرياضيات والهندسة وقواعد النحو وأحكام التجويد فحسب، كالآلة تؤدّي ما يقال لها بشكل أوتوماتيكي. إلا أن عددا لا بأس به من الطلاب أخذوا يفكرون لوحدهم ويقرأون من خارج المناهج، وراحوا يبحثون عن فرص في الخارج بلا أدنى شعور بالمسؤولية تجاه مستقبل البلاد”.

وردا على سؤال مراسلنا حول قدرة الحكومة على الانحدار بالنظام التعليمي إلى مستوى أكثر انخفاضا من الحالي، قال الوزير “كل شيء ممكن، وإن كنت تشكك بقدراتنا، انظر حال نظامنا الصحي”.

مقالات ذات صلة