استنكر الطاقم الطبي في المستشفى المركزي إقدام مريض على الموت طمعاً بالحصول على اهتمام الأطباء ودفعِهم للكشف عليه ومُعاينة حالته.

وقال مدير المستشفى، الدكتور هُمام شلطح، إنّ الأطباء تفاجأوا بصراخ عالٍ لشخص يتألّم “حتى وصل صداه لمكاتبنا وغرف انتظارنا وأفزعنا. ظننا أننا وقعنا ضحية هجوم مسلح، ليتبيّن لنا أنه مُجرّد مريض مُلقى في الممر منذ بضع ساعات كبقية المرضى ويريد بعض الاهتمام”.

وأكّد هُمام أنَّ الأطباء قاموا بالإجراءات اللازمة لمُساعدة المريض “أخبرناه أننا سنفحصه خلال الساعتين المقبلتين لعلّه يسكت ويُريحنا من زعيقه، لكنه استمر بالشكوى ومُناداة الممرضات كُل دقيقتين مُدعياً الألم ليتكلّم معهن دون أن يخجل من شيبته رغم أنهنّ بعمر بناته، وعندما تجاهلناه، غيّر لون جلده للأزرق كالحرباء، ثمّ أوقف أعضاءه الرئيسيّة عن العمل ومات ليجلب لنا مُصيبة”.

وشكا هُمام عدم اكتراث المرضى لجهود الأطباء ومُعاناتهم “فهم يتوقّعون منا أن نبقى على اُهبة الاستعداد لخدمتهم طوال الوقت، حتى في أوقات الغداء والاستراحة والصلاة، وكأننا المسؤولون عن إصابتهم بالأمراض وتعرّضهم للحوادث، أو نحن من أقنعناهم بالزواج وإنجاب الأطفال”.

ودعا هُمام المواطنين للاقتداء بالمسؤولين في تجنّب إزعاج العاملين في المُستشفيات الحكوميّة “فطيلة سنوات خدمتي لم أر مسؤولاً واحد يدخل باب المستشفى، حيث يختارون العلاج في الخارج كي لا يزيدوا الضغط على قطاعنا الصحي”.

مقالات ذات صلة