استهجن الرئيس المصري السابق والحالي والمستقبليّ نور عينينا البِرنس، عبد الفتّاح السيسي، مطالب أفرادٍ من الشعب المصري برحيله المبكّر وحرمانه فرصة إنهاء فترة حكمه الممتدة عشرين عاماً، والتي أقسم أنَّه لن يمدّدها، ثم يمدّدها بعد نزول الناس إلى الشارع لمطالبته بذلك.

وبحسب موفدنا المسكين إلى قصر الاتحادية، فإن عبد الفتاح لم يأخذ المنشورات المطالبة برحيله على محمل الجدّ، لاستبعاده أن يكون المصريّون بهذه القسوة “لقد ظنَّ أنَّهم يمازحونه حتى يطلَّ عليهم بضحكته المعهودة، إلا أنَّه عندما فكَّر بالأمر، قرَّر أن يتناول الجمبري على الغداء ناسياً أمر مطالب رحيله، ولدى قراءته منشوراً آخر، فكَّر مرة أخرى، وتذكَّر أنَّه لا يحبّ الجمبري”.

وذكرَ عبد الفتاح في خطابٍ ألقاهُ ردَّاً على المطالبين برحيله درساً علَّمته إياه مربية الصف الأول الآنسة رهام “علَّمتني رحمها الله أنَّ حاصل ضرب خمس ولايات في أربع سنوات لكل ولاية يساوي عشرين”. ثمَّ قاطعه الحاضرون بتصفيقهم الحار مدَّة خمس دقائق. وأكمل عبد الفتاح خطابه “وبما أنَّني رئيسٌ لأربع سنواتٍ حتى الآن، وعشرون ناقص ستة يساوي أربعة عشر ..” وهنا، قاطعه الحاضرون بالتصفيق مجدداً.

وتابع قائلاً “من حقي البقاء رئيساً للأربع عشرة سنة القادمة، وبعدها، إن بقي أحدٌ من أفراد الشعب الذين يطالبونني بالرحيل، سأرحل دون تردد”.

من جانبه، حذَّر الخبير السياسي المصري طارق كمامة من مخاطر تأثر الشعب بالثقافة الغربية “المواطنون الغربيون جامدون مع رؤسائهم، فتراهم ينتقدون القائد وينتخبون غيره ويحتفلون بخسارته دون تقديرٍ للعشرة أو احترامٍ لمشاعره، فالأربع أو الثماني سنواتٍ التي يقضيها الرئيس مع الشعب لا تكفيه ليكبر مع أجيال المواطنين، وبالتالي، من المستحيل أن تتكون بينهم مشاعر الأُلفة والمحبة”.

وأضاف “إنَّ اقتصاد هذه الدول متذبذبٌ يصعد ويهبط في أي لحظة، ويمكن لإعلامهم نشرُ أخبار عن تعرَّض البلاد لاختراقاتٍ أمنيَّة تاركاً المواطنين في حيرةٍ وقلقٍ على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، بينما ينام المواطن المصري هانئاً قرير العين واثقاً من تدهور الحال بشكل ثابت”.

مقالات ذات صلة