استكمالاً لنجاح تجربة قطع الإنترنت عن البلد بأكمله لمنع تسريب الأسئلة والغش في امتحانات الثانوية العامة، أصدرت الحكومة الجزائرية قراراً يقضي بفصل التيار الكهربائي عن أنحاء البلاد كافة، يومياً، من الساعة الثامنة ليلاً وحتى السابعة صباحاً، لحجب الرؤية عن اللصوص والقضاء على ظاهرة السطو والسرقة بشكل جذري.

 

وأكّد الناطق الرسمي باسم الحكومة قدري الدربول للمواطنين أن لعن الظلام خير من إضاءة شمعة خلال الفترة المقبلة “نحن نعرف أن الطعام سيفسد في ثلاجاتكم، ولن تتمكنوا من متابعة مباريات كرة القدم، وستخسر البنوك شيئاً من المال، وتتعطّل البلاد لبعض من الوقت، لكنكم بالمقابل ستخلدون إلى أسرّتكم باكراً وتستيقظون باكراً وترون صحكتم كيف تصير، كما ستوفّرون على الدولة كُلف توليد الطاقة وتشغيل الشرطة وكاميرات المراقبة، فيما يتعرقل اللصوص ويتخبّطون في الظلام دون أن يروا شيئاً يمكنهم سرقته”.

 

وأضاف “كان يمكننا اللجوء لحلول أخرى مثل معالجة أزمة البطالة أو محاربة الفساد أو حث الشرطة على القيام بدورها، لكنها حلول مؤقتة لن تُثمر إلا قليلاً قبل أن تعود حليمة لعادتها القديمة، أما حلّنا، فهو سيبدد أحلام اللصوص ويدفعهم لمحاولة السرقة في وضح النهار، فيقعوا في قبضتنا بأقل جهد ممكن”.

 

وأشار قدري إلى إدراك السلطات بأن الكهرباء ليست الوسيلة الوحيدة للرؤية ليلاً “لقد أخذنا كافة الاحتياطات لتفويت الفرصة على وجود ولو بصيص صغير جداً من النور. سنمنع استيراد وتصنيع وبيع الشموع أو القداحات أو أعواد الثقاب أو البطاريات اللازمة لتشغيل المصابيح الكهربائية أو نظارات الرؤية الليلية، حتى أننا سنوقف بيع الوقود تحسباً، فيما لو فكر هؤلاء الخبثاء استخدام مصابيح السيارات”.

مقالات ذات صلة