وأخيراً، بعدما هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية بعض الشيء، تحقّق حلمٌ طال انتظاره، وقرّرت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان، وستتمكّن الدول الأعضاء فيه ومندوبوها والسياسيون والمتابعون عبر التلفاز من تنفّس الصعداء بعد خلاصهم من رؤية نيكي هايلي وسماع رأيها ورأي رئيسها ورأي إسرائيل مرّة أخرى.

 

وقال الأمريكان إن المجلس الذي لا يضع إسرائيل على رأسه ولا يسمح لها بركوبه، ويمتنع عن إلغاء الفلسطينيين وما يُفتعل بهم من قاموسه، ويرفض الوقوف بصفّ إسرائيل حتى لو شاهد بأمّ عينه نتنياهو وهو يقطع رأس رضيع ليسلّي نفسه “مجلس معاد للساميّة كهذا، لا يتّسق مع مبادئنا وأخلاقيّاتنا، ولا يشرفنا أن نكون أعضاء فيه”.

 

من جانبه، أكّد خبير الحدود الدولي لشؤون الأبواب التي تفوّت جِمالاً، شكيب منيب، أن اتحاد مجلس حقوق الإنسان ووضعه خطة لتثبيت انسحاب الولايات المتحدة أمر بغاية الأهمية خلال هذه الفترة “عليهم إرسال رسالة للبيت الأبيض يشكرون فيها ترامب على انسحابه، ويحثونه فيها على عدم التفكير بالعودة والتراجع عن قراره، وإلا، فإنه لن يكون رجلاً عند كلمته”.

 

وأضاف “بإمكان المجلس طمأنة ترامب أيضاً بأنه لن يعرقل توجّهاته، لأن ما يفعله الأعضاء لا يتعدى الاجتماع والتنديد والإدانة”.

 

وأشار منيب إلى إمكانية اتباع المجلس خطة بديلة في حال فشل الخطة الأساسية “كإصدار بيانٍ يقولون فيه نحن منافقون أنانيون وأبناء كلب كما تتهموننا وأكثر، ويا عمي أنتم من طريق ونحن من طريق، وهذا المدعو أنطونيو غوتيريش مجرّد كاذب وكلّ أسَفِه على انسحابكم ليس سوى نفاق مبين”.

مقالات ذات صلة