تمكّن الشاب عادل البندول من تحديد العدد الصحيح من القُبل التي يجب عليه إعطاؤها لأقاربه أو أصدقائه أو معارفه أو أقاربهم عند السلام عليهم والمباركة لهم بالعيد السعيد.

 

وخاض عادل لسنين عدة صراعاً عنيفاً مع تساؤلات ملأت دماغه في كل مرة يقبّل فيها شخصاً، فيبدأ بالتقبيل دون أي تخطيط مسبق، محاولاً استكشاف الشخص الذي أمامه لمعرفة عدد القبلات التي يريد إعطاءها، وفور أن ينتابه شعور بتوقفه عن التقبيل، يتوقف معه مباشرة.

 

وعادة ما تؤدي حالة التردد وعدم اليقين المترافقة مع محاولة معرفة ما يفكّر به الطرف المقابل إلى أن يطبع عادل قبلة إضافية على وجنته، مما يربك الشخص ويدفعه للاعتقاد أن جولة التقبيل لم تنته بعد، فيستأنف تقبيل عادل مجدداً.

 

وهكذا، يستمرّعادل بتلك العملية كي لا يكون ذلك الشخص الوقح الذي يأبى المتابعة ويحاول أخذ زمام المبادرة لوضع حد لها. ولكنّ ما فاته أن الطرف الآخر فقد الثقة بانتهائها، وسينتهي أمره بنفس مكان عادل في نهاية الشوط الأول، متابعاً التقبيل للحظات إضافية، ليحرجه دون قصد ويدفعه للاستمرار.

 

وعن العدد الصحيح الواجب إعطاؤه من القُبل، أشار عادل إلى أن العرف يقضي بقبلتين أو ثلاث، إلّا أن هذا الكم لا يؤدي الواجب أبداً، وأن طبع خمس قُبل على الوجنة الأولى، تليها خمسٌ على الثانية، تلحقها ثلاثٌ على الأولى، ثم اثنتين على الثانية، ثم واحدة على الأولى، متبوعة بواحدة أخرى، ثم أخرى، ثم أخرى أيضاً، على ذات الوجنة، كفيلٌ بإنجاز المهمة ويحول دون حدوث أي إحراجٍ أو سوء فهم.

مقالات ذات صلة