أقدم الصحفي لطيف شلمصت على كتابة مقالٍ آخر بعنوان، بأي حالٍ عدت يا عيد، للعيد السابع على التوالي مُنذ أوّل مرّة نشر فيها مقالاً مُماثلاً، بذات العنوان، عندما اعتقد أنه أصبح صحفيّاً.

 

وقال لطيف إن اختياره لهذا الجملة يدلّ عن مدى إبداعه وملامسته لواقع الحال “لست أنا من يخذل القراء ويكتب مقالاتٍ تقليديّة سهلة ومُستهلكة عن فرحة العيد والأطفال والملابس والمعمول وغلاء الأسعار، لأن واجبي المهني يملي عليّ أن أُثري معرفتهم ووعيهم بسعة علمي واطلاعي وتذوّقي لشعر المُتنبي، وإلا فإنهم سيعتبرونني هاوياً مُبتدئاً كبقيّة الكُتاب”.

 

واعتبر لطيف بيت الشعر تلخيصاً لتجربته الصحفيّة “فهو يُغرّد خارج السرب بما يحمل في طياته من غصّة تذكّر القارئ الغافل بأن هناك أناساً غيره لا عيد لهم، كما أنّ فيه من الإبهام والغموض ما يشوّق القارئ لمعرفة ماهيّة الحال البائس الذي عاد، فيسارع لمطالعة مقالي ويزيد عدد قرّائي ومتابعيَّ”.

 

وأضاف “تكمن النُقطة الأكثر أهميّة في هذا العنوان أنه يصون أخلاق المهنة، فأشعار المُتنبي تُعتبر مشاعاً أدبيّاً كونه توفي قبل قرون ولن يرفع دعوى قضائيّة ضدي لانتهاكي حقوق النشر، كما فَعّل الصحفيون الأنانيون الذين استعرت بعض عناوينهم ومقالاتهم”.

 

ووعد لطيف قُرائه بأنّ مقاله الجديد سيكون تحفة لم يقرؤوا مثلها من قبل “لم أكتف بجملة بأي حالٍ عُدت يا عيد، بل طعّمتها بعلامات الترقيم لتُصبح: بأي حالٍ عُدت يا عيد؟!!!!، لأُضاعف حجم العواطف والاستنكار وأُشجّعهم على قراءة مقالي أنا بدلاً من مقالات الكُتاب الآخرين الذين اختاروا الجملة ذاتها، كما أضفت عليه نُواحاً مُبتكراً وحدّثته بمآسٍ جديدة لم يسبق لهم قراءتها عما تمر به الأمّة العربيّة ومآلات الربيع العربي والانهيارات الاقتصاديّة والانحلال الأخلاقي وانقراض وحيد القرن الإفريقي والرعي الجائر والتصحّر والاحتباس الحراري وذوبان الجليد في القُطب الشمالي”.

 

مقالات ذات صلة