توقّف الشاب الفلسطيني رامي بواكير عن مُقاومة اعتقاله، بعد اكتشافه أنّ المُجنّد الذي ضربه فلسطيني تابع للسُلطات الشرعيّة في بلاده، وهو ما أدخل الطُمأنينة إلى قلبه وغمره بالسعادة.

وقال رامي إنّه شارك بمُظاهرة تأييدٍ لأهل غزة “وما أن تجمّعنا وبدأنا الهتاف، حتى حضرت قوات أمنيّة مُدجّجة بالأسلحة وشرعت تبطش بالمتظاهرين، فأخذتني الحميّة ورحت أُقاومهم بكل قوّتي، إلى أن شتم أحدهم والدتي باللغة العربيّة وباللهجة الصحيحة، وعندما رأيت علم فلسطين على زيّه العسكري، تأكدت أنه من أبناء جلدتي، فارتخت مفاصلي ووقفت مُنتشياً أستمتع بهرواتهم الوطنيّة تتهاوى على جسدي، واغرورقت عيناي بالدموع وأنا أستنشق غاز بلادي المُسيّل للدموع”.

وعبّر رامي عن إعجابه بالمستوى المُتقّدم والاحترافية التي وصلت إليها القوات الأمنيّة الفلسطينيّة “فالتجربة أثبتت لي أنها لا تقل شأناً عن نظيراتها الإسرائيليّة أو العربيّة، إذ كانوا يضربوننا بلا هوادة ولا شفقة، كما انهم اقتادونا إلى المراكز الأمنيّة بسيارات اعتقال وزنازين بأعلى المواصفات، وكان باستقبالنا محققون يُجيدون أحدث فنون التعذيب”.

وأضاف” الآن فقط أستطيع النوم على جنبي، المتورّم، الذي يؤلمني، ولكن وأنا مُرتاح”.

وشَكَر رامي السُلطة على جهودها الجبارة في بناء مؤسسات الدولة “فما تفعله دليل دامغ بأنها قادرة على قيادة دولةٍ مُستقلةٍ تفرض سيادتها على مواطنيها وتُطبّع مع الدول الأجنبيّة”.

كما أعرب رامي عن تفاؤله بمستقبل فلسطين بعد استقلالها “أنا واثق أننا سنتمكن من إرسال قواتنا للمعارك والحروب الدائرة في المنطقة متى نريد”.

مقالات ذات صلة