في الوقت الذي نتطلّع للسعادة التي ستمنحها إسرائيل لنا باستضافتها ألمع نجوم العالم في الكُرة، وإحيائها حفلاً غنائياً للفنانة الجميلة شاكيرا بساقيها وفخذيها الجذابين، تقفز أصوات المقاطعة لتُنغّص علينا فرصة تذوق ثمار السلام والتمتع بها لو للحظات، بعد سنوات من المآسي والتشرد والتيه والنكبات والنكسات.

 

أجل، إنهم لا يدعون فرصة لينكدوا عيشنا ويكدروا علينا سماء ربنا. ولك يا عمي، من نادى عليكم؟ من طلب رأيكم؟ ألا تعجبكم إسرائيل؟ غادروها، الله معكم، الباب يتسع لجمل وملايين الفلسطينيين، ألم يقنعكم الحل؟ خذوا قلماً مني، على حسابي، واشطبوا اسمها عن الخريطة واكتبوا فلسطين بدلاً منها، أو يمكنكم تغيير القناة وإطفاء الإنترنت ومقاطعة الصحافة، كي لا تعلموا بوجودها أصلاً.

 

المؤسف، أن هؤلاء الحمقى، يعتقدون بنشاطهم هذا أنهم يحاربون إسرائيل ويزعزون كيانها الراسخ. ها قد أقنعنا ميسي ألا يلعب، واو، حررتم شبرا من فلسطين. أقنعنا شاكيرا أيضا، عظيم! حررتم شبرين، ياي، ياااااي، برافو، استمروا، ولا تحسبوا حساباً لصورتنا كإرهابيين نكره إسرائيل والرياضة والفن والثقافة والحياة.

 

أتريدون المقاطعة؟ حسناً، قدموا لنا بديلاً عن ميسي وشاكيرا، وإلا، ما الذي سنتفرّج عليه الآن؟ أتريدوننا أن نجلس طوال الوقت نتابع منتخباتكم الوطنيّة وأغانيكم المُعادية للساميّة التي تُحيي صمود الشعب الفلسطيني.

 

إنني أتقدّم باسمي وباسم الأمّة العربيّة بخالص الاعتذار من إسرائيل عن الجرائم وتشويه السُمعة التي ترتكبها جماعات المُقاطعة بحق شعب الله المختار الصابر المناضل، ونؤكّد لكم أنهم لا يمثلوننا، فنحن نقف في خندقٍ واحدٍ معكم ومع ميسي وشاكيرا.

 

مقالات ذات صلة