يشارك الآن ملايين المواطنين بماراثون العودة للمنازل، الذي ينطلق برعاية عدد كبير من شركات العصير والألبان والأرز وبائعي الخضار واللحوم والقطايف وأصحاب المخابز والمحامص وتجّار التجزئة والجملة.

 

ويعدّ هذا السباق تقليدًا سنويًا يتكرر طوال شهر رمضان، يُساهم في صهر الفروقات الطبقية والاجتماعية بين جميع مكونات المجتمع، إذ ينخرطون جميعا في المنافسة للوصول إلى المنزل قبل أذان المغرب.

 

وقال المتسابق كُ.أُ. إنه واثق بالفوز هذا الموسم “تدرّبت جيدًا على التدافع وسط حشود المشاركين ودسّ رأسي من بين أكتافهم لتجاوزهم وأنا محمّل بأكياس ثقيلة دون أن أُسقط أيا منها، وأتقنت المناورة والتسلل بخفّة بين طوابير الناس أمام المخابز والمطاعم، والجري خلف الباص وتسلقه وحجز مكان بجانب الشباك لأتمكن من القفز منه عند النزول، بدلًا إضاعة الوقت بمزاحمة الركاب للخروج من الباب”.

 

كما أعرب كُ.أُ. عن سعادته بالعروض الجانبية المُمتعة التي تتخلّل الماراثون كل عام “كإطلاق أعلى زامور سيارة، والاستماع للشتائم المُبتكرة، وطرق اصطفاف السيارات الإبداعية، والاستمتاع بعروض القتال الحُر بين الصائمين، إذ من شأنها بث الحماسة بين المتسابقين ومساعدتهم على نسيان التفكير بالعطش والجوع”.

 

وأكّد كُ.أُ. التزامه بالروح الرياضية وقواعد اللعب النظيف “لكن ليس على حساب الفوز، فالأولوية للوصول إلى المنزل، إذ سيمنحني ذلك دقائق إضافية أمام شاشة التلفاز لتفقد ملابس الممثلات إن كانت ملائمة للشهر الفضيل، والإشراف على الولائم التي تُعدها الوالدة، وسؤال شقيقتي عن الوقت المتبقي للآذان لأربع مرات إضافية عما أفعله كل يوم”.

مقالات ذات صلة