أكّد مُعلّم الفيزياء في مدرسة سعسع بن القعقاع الثانوية الشاملة النموذجية للبنين، السيّد رؤوف خاطرجي أن مهاراته القتالية وفنون قتال الشوارع التي نمّاها على مدار السنين، كانت تؤهّله ليُصبح مُصارعاً مُحترفاً يحصد الألقاب والميداليات، لولا حبّه للتدريس والتعليم على التلاميذ.

 

موهبة فطريّة

وقال رؤوف إنه اكتشف ميوله العُنفيّة منذ نعومة أظفاره “داومت على ضرب الحيوانات الشاردة والأطفال الآخرين، مطبقاً عليهم فنون القتال التي أُشاهدها في التلفاز، واستمر ذلك الشغف خلال مُراهقتي، فسجلت بأحد نوادي المُصارعة، وأبليت فيه بلاءً حسناً، حتى أن مُدربيَّ توقعوا بأن أصبح نجماً في عالم  المصارعة وأنضم للمنتخب الوطني وأرفع علم بلادي عالياً في المحافل الدوليّة”.

 

البحث عن الذات

وأكّد رؤوف أن المصارعة لم ترض طموحه بقدر كاف “رغم ولعي بحركات الضرب الجميلة التي تعلمتها، إلا أنها قيدتني بقوانين وأنظمة تمنعني من توجيه ضرباتٍ مؤلمة قويّة قاضية لخصمي، وتفرض علي احترامه وعدم شتمه، بل وتحيته قبل بدء النزال، كما أن الفوز غير مضمون، لوجود لاعبين أكبر مني حجماً يمكنهم التغلب علي بسهولة”.

 

نقطة تحوّل

وأشار رؤوف إلى أنّ انتقال أستاذٍ جديدٍ لمدرسته دفعه لتغيير حساباته “كان يضرب الطلبة دون رحمة أو شفقة أو هوادة، مُستخدماً فنوناً قتاليّة شبيهة بتلك التي تعلمتها بالنادي، وبأسلوب أكثر احترافية من ذلك الذي تلقيته من مدربي، عندها، علمت أنّ مُستقبلي سيكون بالتدريس وليس في أي شيءٍ آخر. وعندما كبرت، أصررت على دراسة تخصصٍ يؤهلني لدخول مُعترك التدريس، والحمد لله، ها أنا مُربي أجيالٍ مُهاب بين الطُلاب”.

 

التفاني بالعمل

وأعرب رؤوف عن رضاه بعمله كمُدرّس “فبدلاً من الحزام الذهبي، لدي الآن حُزامٌ جلديٌ أسود أجلد به الطلاب كُل يوم، كما أنّ مهاراتي القتاليّة تطورت كثيراً واكتسبت خبرةً تفوق تلك التي يملكها كبار المصارعين، وتعلّمت رياضاتٍ قتاليّة أخرى من زملائي المُدرسين، كمُدرّس الرياضيات الذي يُجيد الملاكمة، والمدير الذي يبطح أي طالب في المدرسة بلعبة الرغبي”.

مقالات ذات صلة