أكد رئيس الوزراء الأردني هاني فوزي المُلقي استحالة رضوخه للضغوط الشعبيّة الرافضة لنهجه الاقتصادي، مؤكّداً أنه سيبقى صامداً في مكتبه ولن يتزحزح قيد أنملة ما لم يتلق إيعازاً مُباشراً من المشرفين عليه في صندوق النقد الدولي يأمره بتقديم استقالته.

 

واعتبر هاني رفضه الاستقالة أو التراجع عن قراراته قضيّةً مبدأ بالدرجة الأولى “لن أكون أول مسؤولٍ في الأردن والدول التي تعيش في كنف البنك الدولي ينصاع لمطالب المواطنين، فذلك عار لا يقبله إلا رؤساء حكومات الدول المُنتخبين الذين يعملون طراطير عند شعوبهم”.

 

واتهم هاني الشعب بمحاولة إفساد العلاقات الطيّبة بين الحكومة الأردنيّة وصندوق النقد “فهو لا ينفكّ يدعونا للقطيعة معه والتنكّر للعشرة والخبز والملح والدولارات التي بيننا وبينه، مع أنه الوحيد الذي وقف إلى جانبنا في الظروف الصعبة التي أعقبت خسارتنا لأموال الدولة وبيعنا لأملاكها وفقداننا القدرة على تغطية نفقاتنا ومصاريف الديوان والنواب والأعيان، وجنبنا لفترة الاعتماد على شعب مُفلس جشع لا يُفكّر إلا بمصالحه”.

 

وأضاف “بدلاً من شتم صندوق النقد الدولي واتهامه بالسعي لإفقارهم وسلب أموالهم للسيطرة على البلاد، كان الأجدر بهم أن يشكروه على حلمه وصبره على بذاءتهم، فهو، رغم إطالتهم اللسان عليه، لم يطلب منا التصدي لهم وقمعهم حتى هذه اللحظة”.

 

ونصح هاني المواطنين أن يتحلّوا بالحكمة ويدركوا حقيقة أن المظاهرات أمر فارغ لن يجدي نفعاً بتغيير أي شيء “عليهم إرسال مُذكّرة للمسؤولين في الصندوق يشكون إليه حالهم، وأنا مُستعد للتجاوب مع أي قرارات قد تصدر عن الإدارة العُليا، أو، بإمكانهم التظاهر أمام مقر البنك الدولي في نيويورك بدلاً من السهر والتسكّع لأوقات مُتأخّرة أمام الدوار الرابع”.

مقالات ذات صلة