أجل، سيجتمع مندوبو الأمم المتحدة اليوم في القاعة المكيفة على كراسٍ ذات عجلات واضعين ساقاً فوق ساق ينظرون إلى مندوبة أمريكا وإسرائيل في مجلس الأمن نيكي هايلي مرتدية حذاءها ذا الكعب العالي وهي وترمقهم بحدّة، ثم يضعون السماعات على آذانهم ليتلقوا تقريعها لهم ومطالبتهم بإدانة فلسطين وغزة والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير وفتح وحماس والرجال والأطفال والنساء والشيوخ وأبو مازن بأقذع العبارات، عن كم الإزعاج الذي يصيب القوات الإسرائيلية في كل مرة ترى صاروخاً فلسطينياً وهي في الطريق لقصف غزة.

وستشرح نيكي كيف تعيد الصواريخ للإسرائيليين ذكرياتهم الأليمة عندما كانت تأتيهم صواريخ معادية أثناء قصفهم لبنان وغزة في الأعوام الماضية، فيتشتت تركيزهم، ويصيبون شارعاً بشكل عشوائي، الأمر الذي لا يضر معنويات طياريها فحسب، بل يضيع هباء أموال دافعي الضرائب الأمريكان، بدل إصابة إرهابي يتسوق أو يهرب إلى ملجأ أو طفلين إرهابيين يركضان على الشاطئ.

وستبيّن نيكي أن هذه الصواريخ تشعر الإسرائيليين بإمكانية أن يدفعوا ثمن أعمالهم “وهذا ما نرفضه رفضاً قاطعاً لأن إسرائيل هي إسرائيل، تحتل من تشاء، وتحاصر من تشاء، وتقصف من تشاء، وأتوقع أن يستوعب العالم هذه النقطة بعد الانتهاء من التصويت وإدانة الصواريخ، وإلا، سنكون مضطرين أن نوضح موقفنا بإرسال مزيد من المساعدات العسكرية لإسرائيل”.

كما ستتساءل نيكي “كيف سيتمكن حلفاؤنا من تحقيق السلام العادل والشامل إذا لم يساندنا المجتمع الدولي ويدين الفلسطينيين ويضغط عليهم ليقبلوا حل الدولتين على أساس احتلال أراضيهم واستيطانها وحصارهم وتجويعهم وإبادتهم”.

مقالات ذات صلة