شعر الشاب مجد دُبيش بمُعاناة الفقراء والمساكين الجوعى الذين لا يجدون قوت يومهم، أثناء رحلة بحثه ولو عن لُقمة يكسر بها صيامه في نهار رمضان.

 

وقال مجد إن شعوره بمُعاناة الفقراء بدأ فور استيقاظه “توجّهت إلى الثلاجة لأجد أن أخي المغضوب حمودة الصغير قد سبقني لغزوها وأكل جميع ما فيها من جبنة وخبز ولبنة، فذهبت إلى دكان قريبة لأشتري منها طعاماً لكني وجدتها مُغلقة، على غرار جميع الدكاكين في المنطقة والمناطق المجاورة”.

 

وأشار مجد إلى أن إحساسه بالفقراء تعمّق أثناء سعيه وراء لقمةٍ يأكلها دون جدوى “أكملت الطريق هائماً على وجهي باحثاً عن أي شيء آكله من الأشجار المُثمرة كالكرز والمشمش، إلا أن الخوف من  تمزّق بنطالي ومواجهة الناس أو كلابهم الشرسة أثناء تسلّق جُدران بيوتهم دفعني لعدم خوض المغامرة، ولم يكن أمامي سوى الحشائش اليابسة ولحاء الأشجار الصلب غير الصالح للأكل، عندها، سلّمت أمري إلى الله ونويت الصيام حتى آخر اليوم”.

 

واعتبر مجد أن المُفطرين في رمضان هم الأكثر قُرباً من الفقراء ومُعاناتهم “فالصائم ينقطع عن الطعام بإرادته، أما نحن، فنجوع مُجبرين، ونتبهدل ونتشرشح ونتجرّع الذُّل والهوان دون أن نحظى بلقمة لعينة أو أي تعاطف معنا”.

 

وأكّد مجد أنه لن ينسى الفُقراء طوال حياته “سأتبرّع لهم، يومياً، واعتباراً من صباح الغد، سأخرج باحثاً عنهم لأطعمهم من القطايف التي سأخبّئها وقت السحور”.

مقالات ذات صلة