تكرّم السيّد سمعان شبطور بدفع راتب أحد الوافدين العاملين لديه كاملاً، بعد خصم الضرائب وأجرة العشر دقائق التي توقّف فيها عن العمل ليستلم راتبه، ليشكّل عيديّة يفرح بها بمناسبة حلول الشهر الفضيل.

 

وقال سمعان إنه قرر معايدة العامل كونه أفقر شخص يعرفه “فجميع الفقراء الذين حاولت تقديم الصدقة إليهم رفضوها بحجة أنها قليلة جدّاً، وطلبوا مبالغ تزيد عن الراتب الذي أعطيه للعمال، وهو ما أثبت لي أنه أحقّ بالصدقة، خصوصاً أنه نخر رأسي وهو يرجوني أن أعطيه إياه منذ ستة أشهر، بحجة إطعام أولاده وعلاج أمه المريضة”.

 

وأكد سمعان أن بذله وعطائه أشعراه بارتياحٍ شديد “لقد أديت واجبي تجاه هذا الإنسان البسيط المُسخّم، ولم أعد أشعر بالذنب حين أجبره على العمل ست عشرة ساعة، وأنا الآن لا أتردد بالصراخ في وجهه وصفعه إن جلس ليرتاح، ولا أحزن عليه عندما أراه يأكل ويشرب بقايا طعامي، فهو يملك ما يكفيه من المال ليأكل الخبز والعدس”.

 

وأشار سمعان إلى أنه سيستمر بتقديم المبادرات الخيريّة لعامله “أفكر بمنحه راتباً مع بداية رمضان كُل عام إن أحسن السلوك واجتهد بالعمل وجلب أولاده ليساعدوه بزيادة الإنتاج، وليس هذا فحسب، قد أحقّق أمنيته بالعودة لبلاده وأوصي أولادي أن يعطوه جواز سفره بعد وفاتي”.

 

مقالات ذات صلة