نيڤين خُربطلي – مراسلة الحدود

اكتشف الشاب سميح اسطملات أنَّ إلحاده لم يفده شيئاً، وأنَّه لا يختلف عن المسلمين بتاتاً بعد اضطراره لمجاراة أهله في صومهم وصلاتهم وسحورهم وقيام ليلهم وتلاوتهم وحتى دعاء الإفطار على المائدة.

 

وقال سميح إنَّه كان سعيداً بكونه صاحب تفكيرٍ مستقل “فقد أمضيت الليالي الطوال أفكر وأقرأ الكتب والمقالات لأصل للحقيقة وأشعر بالوحدة إثر اكتشافي أنَّ لا قوة عظمى تحميني. كل ذلك ذهب هباءً منثوراً، فلا فرق بيني وبين المسلمين إلا بذهابي إلى النار إن كان الله موجوداً فعلاً”.

 

وبيّن سميح أنه لم يتوقع يوماً أن يتسبب إلحاده بمعاناة تصل لهذا الحد “ظننت أنَّني سأعلن عدم خوفي من إلهٍ ولا من جهنَّم أمام الجميع، ثمَّ أُضطهد وأُحرم من ممارسة حرية اعتقادي، وهو ما سيصبح قضية رأيٍ عام أتبهدل على إثرها وأموت شهيداً للحرية أو أحصل على تأشيرة لجوء إلى أوروبا، إلَّا أنَّ خوفي من الجهنَّم التي سيعشني بها والدي منعني من المجاهرة بأفكاري، وها أنا ذا أكابد لأجد فرصة مواتية لشرب كوب ماء في الحمام واختلاق كذبة مناسبة إن كشف أمري”.

 

وأشار سميح إلى أن مشكلته لم تقتصر على الصيام والصلاة، بل دخلت كافة تفاصيل حياته “أُجبرت على دراسة مادة التربية الإسلامية، وعندما أتزوج سأضطر لعقد قراني بواسطة رجل دين، حتى عضوي الذكري لم يسلم منهم وقصّوا جزءاً منه دون موافقتي”.

 

وأكَّد سميح أنَّه سيضع حداً لهذه المهزلة فوراً “وسأبدأ من الليلة بصلاة ثمان ركعات من التراويح، بدل عشرين كما يأمرني والدي”.

مقالات ذات صلة