طرحت جامعة الطالب النجيب النموذجية للتكنولوجيا، تخصص إدارة بطالة لطلابها الجُدد، لرفد سوق البطالة بالخريجين المؤهلين بأفضل المهارات اللازمة لجلوسهم في بيوت أهلهم بلا عمل أو لازمة.

وقال عميد كُليّة علوم البطالة في الجامعة الدكتور عاكف كفكف إن مجلس العمداء قرر استحداث هذا التخصص نظراً للأعداد المهولة من الخريجين التي تدخل هذا القطاع كُل عام دون أن يكون لديهم أدنى فكرة عن طبيعته وكيفيّة التعامل معه وتقبّله كواقع لا مفرّ منه “لذا، قررنا الاستثمار في هذا المجال، لنؤدي رسالتنا كجامعة تخدم المجتمع وتحاكي احتياجاته، بدلاً من الاكتفاء بتدريس العلوم كالطب والهندسة والاقتصاد والفنون والآداب التي لا تفيد الطالب في حياته العمليّة إن لم يعثر على وظيفة”.

ودعا عاكف جميع الراغبين بإكمال تعليمهم العالي للمسارعة بالتسجيل في التخصص الجديد “فبالإضافة للعلم النافع الذي سيكتسبونه، سيحصلون على نفس المزايا التي تُقدمها التخصصات الأخرى كالبطاقة الجامعية الخاصّة بدخول الحرم الجامعي وحضور المحاضرات، كما أننا سنقيم لهم حفل تخرّج يلتقطون خلاله الصور وهم يرتدون الملابس الخاصّة بذلك، ونُعطيهم شهادات يُعلقونها على الحائط شأنهم شأن أي مُهندس أو مُحاسب”.

وأضاف “لن يتحسروا على الوقت والمال والجهد الذي أضاعوه في الدراسة، ولن يتمكّن أهاليهم وأصدقاؤهم من مُعايرتهم أو الضغط عليهم لإيجاد عمل، كما أنّهم سيعتبرون الأكفأ في حال حالفتهم الواسطة للحصول على عمل في مجال البطالة المُقنّعة، لاتقانهم فن تجاهل المراجعين والنوم على المكاتب والهروب من العمل قبل نهاية الدوام”.

وعن طبيعة المواد التي سيدرسها الطالب، أشار عاكف إلى أنها تتنوّع بين عدّة مجالات “سنعطيهم دروساً في اليوغا ليعتادوا الجلوس لفتراتٍ طويلة بصمت دون القيام بأي شيء، وأخرى لمهارات الحوار ليتمكّنوا من الاستمرار بالكلام دون توقّف لتضييع الوقت، ودروساً في الاقتصاد ليكتسبوا أفضل مهارات الاستدانة من الأصدقاء والمعارف وإدارة مواردهم المالية الشحيحة من مصروف أهلهم. وفي النهاية سيتعيّن على كُل طالب الجلوس في المنزل لأخذ تدريب عملي وتطبيق الأمور التي تعلّمها على أرض الواقع”.

مقالات ذات صلة