اعتذر الموظف في دائرة الأراضي والأملاك، عصمت شاكر الدُّبيق، عن القيام بعمله خلال شهر رمضان وخدمة المراجعين وختم معاملاتهم، وكأنَّه كان يخدمهم أساساً في الأشهر الأخرى أو يقوم بأيِّ شيءٍ ذي قيمةٍ طوال العام.

 

ولم يكتف عصمت بعدم فعل أي شيءٍ طوال اليوم، بل أبدى رغبته بمغادرة عمله مبكراً بصحبة زميله الذي يمتلك سيارةً، لمشقة استخدام المواصلات العامة في رمضان على حد قوله، تلك الحجة التي كان من شأنها دفع الناس لتصديقه والتعاطف معه، لولا أنَّ الجميع يعلم أنه يحضر كل يوم متأخراً إلى الدائرة ويغادر قبل إكمال أربع ساعاتٍ من الدوام الرسمي، بغض النظر عن الشهر” .

 

وعندما رآه أحد المراجعين وهو يأكل شطيرة مرتديلا ولبنة، أكَّد عصمت أنَّ الإفطار لا يعني بالضرورة تمكينه من أداء عمله “بل على العكس تماماً، العمل في رمضان أصعب على الموظَّف المفطر وزيادة في المشقَّة عليه، نظراً لحالةً التشتت التي يعيشها واضطراره لمغادرة مكتبه كلما أراد شرب كوب ماء أو شاي أو تدخين السجائر”.

 

أما بخصوص المراجعين، فلا يرى عصمت أيَّ سببٍ لاستعجالهم وعدم تأجيلهم معاملاتهم إلى ما بعد رمضان “هل ضاقت بهم الدنيا ولم يعد أمامهم خيار إلا إنجازها برمضان؟ فليذهبوا لزميلي في المكتب المقابل إن وجدوه في مكتبه، أمَّا أنا فاعذروني، عليَّ أن أتوضأ وأصلي”.

مقالات ذات صلة