تبرّعت عائلة السيّد نامق أبو لوعة بكل قمامتها وبقايا طعامها المتناثرة بعد الإفطار لحارس البناية، بهدف تأمينه بمُتطلبات الشهر الفضيل وتخفيف مُعاناته ومُشاركته فرحة الصيام.

وقال السيد نامق إنّ ما فعله يأتي انطلاقاً من حرصه على اتباع القيم الرمضانيَّة الحسنة “عندما ذهب الظمأ وابتلّت العروق وامتلأت البطون، قفزت صورة حارس العمارة المسكين الوحيد أمام عيني، وانكسر قلبي، فأنهيت وجبتي وتحلَّيت وشربت القهوة ومن ثمَّ طلبت من زوجتي جمع مخلفات مائدتنا في أكبر كيسٍ لدينا، لنعطيه إياها بدل رميها في القمامة لتأكلها قطط الشوارع ويضيع الأجر علينا”.

ودعا السيد نامق جميع المواطنين للاقتداء بتجربته “فهي تضرب أسمى آيات العطف والشفقة على الفقراء، وتعطي أولادنا دروساً جليلة عن البذل والعطاء، وتساهم بتنظيف القُمامة والأوساخ في الشوارع لتخفف من عناء عُمال النظافة بجمعها”.

وأكّد السيد نامق استمراره بعطائه السخيّ حتى نهاية الشهر الفضيل “لن أرمي أي طعامٍ بعد الآن مهما كان بسيطاً، سأخرج العلكة من فمي بعد الانتهاء منها وأعطيها لأحد الأطفال الفقراء، وحتى العظم المتراكم بعد وليمة إفطار دسمة، سأتصدّق به على الخادمة كي تضيفه إلى وجبة طعامها، أو تُعطيه لأحد الفقراء”.

مقالات ذات صلة