لماذا يبلغ سعر كلية عامل وافد عشرات الآلاف من الدولارات بينما لا يتجاوز سعر العامل كله بضعة آلاف؟ | شبكة الحدود Skip to content

لماذا يبلغ سعر كلية عامل وافد عشرات الآلاف من الدولارات بينما لا يتجاوز سعر العامل كله بضعة آلاف؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

هُمام بلطموسي – أستاذ العبودية في جامعة اللؤلؤة على الإنترنت

 

عندما يحتاج المرضى لعمليات تتطلب استبدال أعضائهم لأي سبب كان، يصابون غالباً بالصدمة عند معرفة أسعارها التي تتجاوز مئات الآلاف في بلادهم، فيلجأون للبحث عن أعضاء أرخص منها من دول مثل مصر والفليبين وسيريلانكا وأثيوبيا والهند وباكستان، ليفاجأوا كذلك بتكلفتها حين تصل لثلاثين وأربعين ألف دولار أحياناً.

 

ولربما تساءلت أيها القارئ العزيز أثناء تأمّلك لعاملك الوافد الذي جلبته من السوق بثمنٍ بخس عن السبب الذي يجعل أعضاءه باهظة الثمن. كيف يُعقل أن يكون ثمن العامل الوافد كاملاً برأسه ويديه وقدميه وقفصه الصدري وعموده الفقري أرخص بكثير من قطعة صغيرة من لحمه لا يتجاوز وزنها الكيلوغرام؟

 

إن اقتصاد السوق يقدم مبررات عديدة لما سبق، وسواء كانت مقنعة أم لا، لا يهم، سأوضّحها سريعاً حتى لا تنشغل طويلاً بالقراءة وتترك عاملك الوافد يسرح ويمرح على حل شعره.

 

١. الكلية تؤدي وظائف أكثر أهمية من العامل الوافد: وقد يُساهم نقلها بإنقاذ حياة إنسان ذي قيمة، فهي مسؤولة عن تنقية وتصفية الدم من السموم والفضلات الناتجة عن عملية الأيض، لكن بقاءها في جسد عامل وافد يخدمه وحده فلا يستفيد سيده منها بشيء. وبينما تقتصر وظائف العامل الوافد الحي على أشياء بسيطة كالتنظيف والبناء وشراء الحاجيات والاعتناء بالحدائق وتحمّل الضرب واللكم والاستماع للشتائم، ويُمكن للإنسان العيش بدونه واستبداله بعامل آخر.

 

٢. نقل الكلية عملية مُعقدة: وتحتاج لمُستشفيات وعمليات جراحيّة يُجريها جراحون مختصون وإشراف طبي بعد العمليّة، وهذا كُله بعد إجراء تحاليل وفحوصات للتأكّد من مطابقتها للجسم الجديد، ما يرفع قيمتها بشكلٍ كبير، أما نقل العامل الوافد فهو أمر سهل لا يحتاج سوى إعلانٍ بسيطٍ في إحدى الدول الفقيرة عن توفر فرص عمل، ومن ثمّ اختيار الأوفر حظاً من المتقدمين وشحنه بأية وسيلة نقل ليُباشر مهامه فوراً.

 

٣. ديمومة الكلية: فهي تبقى معك طيلة حياتك بمجرّد دفعك ثمنها مرّةً واحدة، بينما قد يضطر الإنسان لتبديل عٌماله الوافدين بشكلٍ دوري، في حال موتهم وعطبهم، أو رميهم في الشارع إن لم يُعجبه أداؤهم.

 

٤. العرض والطلب: ليس من السهل إقناع العُمال الوافدين ببيع كلاهم كما هو الأمر بالنسبة لجلبهم كعبيد للعمل، فهم يعلمون كم يكون الإنسان بحاجة ماسّة لها، وكعادة أولئك الأوباش الجشعين الطماعين يستغلون الأغنياء ويطلبون منهم مبالغ طائلة.

 

٥. لأنها ستصبح جزءاً منك: فعند نقلها لن تعود الكلية كلية عامل وافد وستكون أحد أعضائك، ولا شكّ بأنّ أعضاءك ثمينة مثلك، وغلاوتها من غلاوتك، فحتى القُمامة قد تُصبح ذات قيمة عالية عندما تتم إعادة تدويرها.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

الحكومة الأردنية تُعفي كل من يثبت عدم تناوله الطعام لمدة أسبوع من ضريبة الدخل

image_post

أصدرت الحكومة الأردنية اليوم قراراً أعفت بموجبه كلّ مواطنٍ يثبت فشله مدَّة أسبوع واحدٍ على الأقل في الحصول على وجبة طعام يأكلها من الشمول بالقانون المعدِّل لضريبة الدخل، دعماً لمحدودي الدخل في البلاد وتثبيتاً لمبدأ تصاعدية الضريبة.

وكان رئيس الوزراء الأردني، الدكتور هاني الملقي، قد صرّح بعد عودته من رحلةٍ علاجية في الخارج على حساب الدولة أن الإعفاء جاء تحقيقاً لوعود الحكومة “كما أكَّدنا لكم، لن تمسَّ التعديلات على قانون الضريبة الطبقة الفقيرة، وسيقتصر تطبيقه على أصحاب رؤوس الأموال ممن يتناولون الطعام يومياً، ولكن، من المتوقع أن تضطروا لشدّ الحزام حول بطونكم بضعة أيامٍ في السنة لتتمكنوا من دفع الضرائب المترتبة عليكم”.

وأكَّد هاني أنَّ الإعفاء لن يؤثر بشكل من الأشكال على جهود الحكومة بمكافحة التهرّب الضريبي “إذ فرضنا على المتقدمين للإعفاء تقديم بيّنات تثبت عدم شمِّهم رائحة الطعام، حتى لا يستغلَّ أيُّ فاسدٍ القرار ويجوِّع نفسه ليخسر الوزن ويأتينا جلداً على عظم، ويمثِّل علينا أنَّه بالكاد قادر على الوقوف”.

وأضاف “سنتحقق من صدق ادعاءات المتقدمين للإعفاء بنبش منازلهم للتأكد من عدم وجود نملٍ في أحد زواياها، لأنَّ وجوده يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنَّ هنالك طعاماً ما في المنزل”.

وأشار هاني إلى أنَّ الإعفاء لن يشمل المواطنين الذين يتناولون أشياء حتى ولو لم تكن طعاماً “كهؤلاء الذين يتناولون أقراص الدواء أو الذين يأكلون الخوازيق طوال الوقت”.

 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

عامل نظافة يُعيد القمامة لأصحابها كونهم سيحتاجونها مع موجة غلاء الأسعار

image_post

أعاد عامل النظافة أمير عشماني، كيس قُمامة لأصحابه، لثقته المطلقة بندمهم على رميه قريباً، في ظلّ موجة الغلاء الفاحش التي تضرب البلاد.

وقال أمير إنه شاهد طفلاً مُتّجهاً إلى حاوية القُمامة “ظننته أحد جامعي الخردة يُريد السرقة من الحاوية، إلّا أنه ألقى بها كيساً بكل استهتار، ولدى توجّهي لأرى ما فيه، فوجئت بأنها قمامة حقيقية مليئة بأشياء ثمينة كقشور الموز والبطيخ والبيض، ونصف رغيف خبز متعفّن ويابس ومناديل ورقيّة جديدة لم تُستخدم إلا لمرّةٍ واحدة، وقطعة نقدية صدئة”.

وأضاف “على الفور، حملت الكيس ولحقت الطفل إلى بيته، سلّمت الكيس لوالديه، ووبّختهم بمحاضرةٍ بيّنت لهم حجم رعونة سلوكهم وافتقارهم لحسّ المسؤولية، خصوصاً أنهم مُجرّد مواطنين من الطبقة الوسطى وليسوا من أصحاب الملايين ليكون لديهم مُخلّفات يرمونها في القمامة، وعليهم الاحتفاظ بكيس قمامتهم الأسود ليومهم الأكثر سواداً الآتي قريباً جدّاً، أقرب مما يتخيلون”.

واعتبر أمير أنّ لسلوك العائلة الطائش تبعات قد تجلب المصائب على عموم الشعب “تخيّلوا لو مرّ أحد المسؤولين بجانب الحاوية ورأى ما فيها من قُمامة، سيدّعي حينها أنه ما زال لدينا ما نأكله ويتّهمنا بالبطر والإسراف ويتّخذها ذريعةً لرفع الضريبة مُجدداً”.