"ياه كم أنا متحمس لقدوم رمضان" وأربع جمل أخرى توقّف عن ترديدها لأنّ أحداً لن يصدقك | شبكة الحدود

“ياه كم أنا متحمس لقدوم رمضان” وأربع جمل أخرى توقّف عن ترديدها لأنّ أحداً لن يصدقك

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

رؤوف الزيّاز – خبير الحدود لشؤون الرمضان الكريم

متحمِّسٌ أيّها الكاذب؟ أنت تتحدث عن شهر رمضان الكريم يا حبيبي/عزيزتي، وأقل ما عليك فعله هو أن تكون صادقاً بخصوصه، ألا تريد أن يُحتسب صيامك؟ هل تنوي هدر بضع حسنات كنت ستكسبها من يوميّ صيامك وصلوات التراويح التي سيجبرك والدك على مرافقته إليها أول أسبوع قبل أن يفقد الأمل منك؟

قلت أنَّك متحمِّس لقدوم رمضان؟ متحمّسٌ لشتم العالم وأنت تقود؟ أم لدفع دم قلبك على عزيمة أقربائك الذين لا تحبّهم أصلاً؟ أم أنَّك في الحقيقة مشتاقٌ لدوام الخمس ساعاتٍ والنَّوم حتى أذان المغرب والتهام أكلاتك المفضلة أوَّل أسبوع؟

إن حيلك هذه لن تنطلي حتى على أخيك حمودة الصغير، لذا، وتفادياً لما يمكن أن أفعله بك إن كرَّرت هذه الأكاذيب أو عبارات أخرى تشبهها، ولأنَّني سأصوم غداً أو بعد غدٍ ولن أدخّن طوال النهار وسأفقد أعصابي إن سمعتك تقول إحداها، إليك أربع جملٍ حاول أن تمحيها من قاموسك عند الحديث معي، ويفضّل أن لا تتحدّث معي أصلاً.

١.”سامحت الجميع قبل رمضان”: كذّاب وستون كذّاب، لو اقترضت منك بعض النقود، هل ستسامحني بها؟ أم أنَّك ستتصل بي كلَّ عيدٍ تطالبني بها لتنفقها على صديقتك سمر؟ وأنتِ، هل سامحت سمر؟ سمر ذاتها، التي نعرف كلانا فظاعة ما فعلته، هل ستتركينها تفلت دون عقاب وكأنَّها لم تسرق منك صديقك الذي ديّنني النقود؟

٢. “رمضان شهري المفضل في السنة”: هل تحب رمضان أكثر من موسم كأس العالم؟ وماذا عن إجازتك السنوية من العمل؟ هاه؟

٣.”سبحان الله، كم كان رمضان خفيفاً”: بالله عليك؟ كأنَّنا لم نرك تزحف على الأرض لتصل إلى مائدة الطعام، ولم نسمعك تئنّ من الجوع والعطش. كلَّ ذلك وأنت تقضي نهارك نائماً وتنسى ؛) أنَّك صائمٌ من أربع إلى خمس مراتٍ في اليوم.

٤. “أنا لا أتناول كثيراً من الطعام وقت الإفطار”: أجل، أخبرني المزيد، أخبرني كيف لا تتقبّل معدة الصائم كميّات كبيرة من الأكل دفعة واحدة، وأنت تتناول حلوى ما بعد الإفطار الذي مسحته عن بكرة أبيه.

فتاة حاصلة على دكتوراه وبراءة اختراع لكنها لا تعرف إعداد كعكة جزرٍ كالتي تعدِّها ابنة عمِّها

image_post

مُنيت الفتاة ريماس نُعِّيمه بالفشل الذريع، رغم حصولها على شهادة دكتوراه وبضع ميداليات رياضية وبراءة اختراع، إثر فشلها بإعداد كعكة جزرٍ لذيذة كتلك التي تُعدِّها ابنة عمِّها فاتن نُعِّيمه.

وقالت السيدة أمُّ ريماس، تماضر حماسيس، إنَّ ابنتها أهدرت عمرها بين الجامعات والعمل محرزة الشهادة تلو الأخرى بدل اكتساب مهاراتٍ حياتيّة مفيدة “حتى عند مناقشة رسالتها في الدكتوراه، أصرّت على التحضير لها عوض إعداد حلوى للمباركة، وكادت أن تفضحنا أمام الغرباء بطلبها من متجر، لولا مقصوفة الرقبة فاتن التي أتت تتبجَّح بالتيراميسو وكيكة النسكافيه والتشيز كيك”.

وحمّلت تماضر زوجها مسؤولية ما وصلت إليه ابنته ريماس حينما بالغ بالسماح لها بالدراسة إلى هذا الحد “رغم أنَّه لا طائل من تخطّي المرأة الصف الثامن، فمعظم الأولاد يدرسون موادِّهم بأنفسهم دون مساعدة الأمهات بعد هذه المرحلة، أما البنات، فمصيرهنّ الزواج وتعليم الأولاد حتى الصف الثامن، وإن كان لديها أهل يبتغون مصلحتها ويرفضون تزويجها إلا لعريس غني يسجِّل الأولاد في مدرسة خاصة، فلا داعي لدخولها المدرسة من الأساس”.

وأضافت “أنا مثلاً، تزوَّجتُ أباها قبل إكمالي الصفّ السابع، وها أنا لا أشكو شيئاً وأستطيع تعليم بلد بأكمله، لكنني أتمنّى لو أكملت المرحلة الإعدادية لأقترب من مستواها العلمي وأتمكَّن من محاورتها وإقناعها”.

وأكَّدت والدة ريماس أنَّ العلم لا يشتري كلَّ شيء “ولن تنفعها شهاداتها إن لم تأتِ لها بعريس يسترها؛ إذ من المستحيل أن يقبل زوجها العودة إلى المنزل لتخبره أنَّها لم تطبخ لانشغالها بالكَرير الذي صدَّعت رأسي به، كما أنه لن يتحلَّى بالنَّظر إلى أوراق معلَّقةٍ على الحائط عليها مصطلحات لا يفهمها سواها”.

من جانبها، أكَّدت ابنة عمّة ريماس، فاتن، أنَّ الفرصة ما تزال متاحة أمامها “من المؤكّد أنّها تعلَّمت خلال دراستها كيفية استخدام الانترنت، ويمكنها البحث في مواقع الطبخ والعثور على وصفات كعك وحلوى تؤمّن بها مستقبلها”.

 

دراسات الحدود: النقود تتوقف عن النمو على الشجر

image_post

أظهرت آخر دراسة أجراها مركز الحدود للدراسات الاقتصاديَّة والبحث عن الكنز لعلَّنا نغلق الحدود ونشتري جزراً في بورا بورا لنتقاعد بها (م.ح.د.ا.ب.ع.ك.ع.ن.ح.ن.ج.ب.ب.ن.ب.)، أظهرت أنَّ الأموال توقّفت عن النمو على الأشجار، وباتت في الآونة الأخيرة تفضّل البقاء بعيدة عن أنظار الجميع حيث لا يمكن العثور عليها أو امتلاكها.

وخلصت الدراسة إلى أنَّ أولئك الذين يحتاجون المال ليتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، يحتاجون أيضاً مصدراً للحصول عليها، وبما أنَّ الشركات لا يمكن أن تكون مصدر مالٍ مستدام لخوفها من الإعلان على موقع جدلي مثل شبكة الحدود، وارتعاب المستثمرين من كلمة سياسة، إضافة لرفض فريق عملها، لسببٍ ما، نشر محتوىً يمدح بن سلمان أو تميم، لا يتبقّى لها سوى طريقة واحدة للاستمرار بتقديم محتواها، ألا وهي الدعم المادي من قرائها كي لا ينتهي بها المطاف كما انتهى موقع هفنغتون بوست، وعذراً على التشبيه.

من جانبه، وبعد اطلاعه على نتائج الدراسة، نصح مدير الحدود المالي قراءها ألا يطيلوا التفكير قبل اتخاذ قرارٍ بدعم الحدود “فالأمر بسيط جداً ولا يستحق العناء، كل ما عليكم فعله هو الضغط على هذا الزر

للتبرع بخمسة جنيهات استرلينية للشبكة، ويفضَّل أن تقوموا بذلك بشكل دوري، كل شهر، لأنَّه، وفقاً لخبرتي الواسعة، فإن الحدود لن تتمكن من زراعة أشجار مال وإحضار عمال وافدين لجمعه عنها، بينما يضطجع موظفوها على أرائك أثناء قيام عبيدهم بإطعامهم حبّات العنب”.

ورداً على المعترضين الذين قالوا أن الحدود تستحق أكثر من ٥ جنيهات شهرياً نظراً لمستوى المقالات التي تنشرها وتبعث البهجة في القلوب كما تفعل الشوكولاتة مع الأطفال، أكّد المدير المالي أن بإمكان أولئك تغيير الرقم، والتبرع بعشرة أو عشرين جنيهاً، أو مئة إن أرادوا الحصول على رسالة حب مكتوبة باليد من فريق الحدود.

على صعيدٍ متصل، أكّد قارئ الحدود كُ.أُ. أنّه والله لا يمتلك المال الكافي وإلا لكان قد دعمنا، متناسياً أنّه اشترى هاتفاً سعره ألف دولار الشهر الماضي، وأن استخدام حجّة واهية مثل الظروف المادية الصعبة غير مجدٍ، إلّا إن كان الشخص لا يملك مالاً يكفيه ليأكل.