أعاد عامل النظافة أمير عشماني، كيس قُمامة لأصحابه، لثقته المطلقة بندمهم على رميه قريباً، في ظلّ موجة الغلاء الفاحش التي تضرب البلاد.

وقال أمير إنه شاهد طفلاً مُتّجهاً إلى حاوية القُمامة “ظننته أحد جامعي الخردة يُريد السرقة من الحاوية، إلّا أنه ألقى بها كيساً بكل استهتار، ولدى توجّهي لأرى ما فيه، فوجئت بأنها قمامة حقيقية مليئة بأشياء ثمينة كقشور الموز والبطيخ والبيض، ونصف رغيف خبز متعفّن ويابس ومناديل ورقيّة جديدة لم تُستخدم إلا لمرّةٍ واحدة، وقطعة نقدية صدئة”.

وأضاف “على الفور، حملت الكيس ولحقت الطفل إلى بيته، سلّمت الكيس لوالديه، ووبّختهم بمحاضرةٍ بيّنت لهم حجم رعونة سلوكهم وافتقارهم لحسّ المسؤولية، خصوصاً أنهم مُجرّد مواطنين من الطبقة الوسطى وليسوا من أصحاب الملايين ليكون لديهم مُخلّفات يرمونها في القمامة، وعليهم الاحتفاظ بكيس قمامتهم الأسود ليومهم الأكثر سواداً الآتي قريباً جدّاً، أقرب مما يتخيلون”.

واعتبر أمير أنّ لسلوك العائلة الطائش تبعات قد تجلب المصائب على عموم الشعب “تخيّلوا لو مرّ أحد المسؤولين بجانب الحاوية ورأى ما فيها من قُمامة، سيدّعي حينها أنه ما زال لدينا ما نأكله ويتّهمنا بالبطر والإسراف ويتّخذها ذريعةً لرفع الضريبة مُجدداً”.

مقالات ذات صلة