مُنيت الفتاة ريماس نُعِّيمه بالفشل الذريع، رغم حصولها على شهادة دكتوراه وبضع ميداليات رياضية وبراءة اختراع، إثر فشلها بإعداد كعكة جزرٍ لذيذة كتلك التي تُعدِّها ابنة عمِّها فاتن نُعِّيمه.

وقالت السيدة أمُّ ريماس، تماضر حماسيس، إنَّ ابنتها أهدرت عمرها بين الجامعات والعمل محرزة الشهادة تلو الأخرى بدل اكتساب مهاراتٍ حياتيّة مفيدة “حتى عند مناقشة رسالتها في الدكتوراه، أصرّت على التحضير لها عوض إعداد حلوى للمباركة، وكادت أن تفضحنا أمام الغرباء بطلبها من متجر، لولا مقصوفة الرقبة فاتن التي أتت تتبجَّح بالتيراميسو وكيكة النسكافيه والتشيز كيك”.

وحمّلت تماضر زوجها مسؤولية ما وصلت إليه ابنته ريماس حينما بالغ بالسماح لها بالدراسة إلى هذا الحد “رغم أنَّه لا طائل من تخطّي المرأة الصف الثامن، فمعظم الأولاد يدرسون موادِّهم بأنفسهم دون مساعدة الأمهات بعد هذه المرحلة، أما البنات، فمصيرهنّ الزواج وتعليم الأولاد حتى الصف الثامن، وإن كان لديها أهل يبتغون مصلحتها ويرفضون تزويجها إلا لعريس غني يسجِّل الأولاد في مدرسة خاصة، فلا داعي لدخولها المدرسة من الأساس”.

وأضافت “أنا مثلاً، تزوَّجتُ أباها قبل إكمالي الصفّ السابع، وها أنا لا أشكو شيئاً وأستطيع تعليم بلد بأكمله، لكنني أتمنّى لو أكملت المرحلة الإعدادية لأقترب من مستواها العلمي وأتمكَّن من محاورتها وإقناعها”.

وأكَّدت والدة ريماس أنَّ العلم لا يشتري كلَّ شيء “ولن تنفعها شهاداتها إن لم تأتِ لها بعريس يسترها؛ إذ من المستحيل أن يقبل زوجها العودة إلى المنزل لتخبره أنَّها لم تطبخ لانشغالها بالكَرير الذي صدَّعت رأسي به، كما أنه لن يتحلَّى بالنَّظر إلى أوراق معلَّقةٍ على الحائط عليها مصطلحات لا يفهمها سواها”.

من جانبها، أكَّدت ابنة عمّة ريماس، فاتن، أنَّ الفرصة ما تزال متاحة أمامها “من المؤكّد أنّها تعلَّمت خلال دراستها كيفية استخدام الانترنت، ويمكنها البحث في مواقع الطبخ والعثور على وصفات كعك وحلوى تؤمّن بها مستقبلها”.

 

مقالات ذات صلة