رغم مناصحتهم بالتي هي أحسن، يصرّ الملحدون على البقاء جاحدين كفرة؛ فلم يجدِ تخويفهم بجهنّم والحديث عن نعيم الجنّة الذي سيُحرمون منه أو ضربهم وتعذيبهم والبصق في وجوههم بأخذهم نحو الطريق السليم. وعلاوة عن ذلك، تراهم يتجاهلون دعواتنا، ويصرّون، فوق إلحادهم، على عدم الإيمان بالله.

لطالما دخل أولئك الملاحدة بحواراتٍ فارغة مرهقة لا طائل منها حول أصل الإيمان والفيزياء الكميّة ونظريّة الخلق والتطوّر، ويجادلهم المؤمنون رغم رفضهم التفكير بأي شكل آخر يختلف عن قناعاتهم التي تنكر وجود الله، رغم ذكره في الكتاب نفسه الذي أنزله الله سبحانه وتعالى.

سماحة الشيخ المفتي العلامة، جمعان الضب، كان لهؤلاء بالمرصاد، تربّص بهم وراقبهم مطوّلاً إلى أن توصّل للأسباب الخمسة التالية التي تدفعهم للاستمرار في ضلالهم وغيّهم يعمهون:

١. لأنّهم يتلذّذون بالمعاناة: هل سبق ولاحظتم كم يُحبّ الملحدون فصل الصيف رغم العرق والدبق وضربات الشمس؟ إنهم يعلمون أن الله موجود وأنّه سيُعذّبهم بكفرهم به علم اليقين، لكنّهم يتحرّقون شوقاً ليشويهم في نار جهنّم خالدين فيها، بعد أن يصلوا إلى نشوة العذاب الدنيوي الذي سيذوقونه على أيدي المؤمنين الصالحين.

٢. انحرافهم الجنسيّ: قد تظنون أننا نقصد أنهم دووايث يشتهون أخواتهم، وهو ظنٌّ في مكانه، لكن الأمر يتعدّى ذلك بكثير، فما أدراكم ما يفعله هؤلاء في اجتماعاتهم السريّة وما هي المخلوقات والوضعيّات التي يُمارسون فيها نزواتهم وانحرافاتهم.

٣. أنهم من الجن: وقد سلّطهم الله علينا ليضلّونا كعقابٍ دنيوي على ممارستنا الفواحش والموبقات والمحرّمات، كخروج حريمنا من منازلهنّ.

٤. سُكْرهم الدائم: فنحن نعلم تماماً أنّ المُنكرات الكحولية من ويسكي وعرق وفودكا مع الثلج تُذهب العقل وتجعل الإنسان يتفوّه بأشياء لا يعيها. ومن المؤكّد أنهم بلا أخلاق ولا وازع ديني، فيدلقون الكأس تلو الآخر في أجوافهم. وأما في حال لم تظهر عليهم مظاهر الشرب وهم يُنكرون وجود الله، فمن المؤكّد أنهم يتناولون حبوب الهلوسة أو الهيروين.

٥. عدم إيمانهم بالقرآن أصلاً: من المُحتمل أن هؤلاء لا يُقدّسون القرآن ويعتبرونه كتاباً دنيوياً من صنع البشر مثل الانجيل المحرّف، بل ونعتقد، شبه جازمين، أنهم يُنكرون السنة النبويّة وتفسير الجلالين، ولا يُعجبهم العجب حتى لو كان العريفي بحد ذاته.

مقالات ذات صلة